هل يؤسس اللقاء بين عون والحريري للحكومة الجديدة؟
هل يؤسس اللقاء بين عون والحريري للحكومة الجديدة؟

حكومة “التوازنات الدقيقة”..هل تُجري الانتخابات الرئاسية والنيابية المقبلة؟

حكومة “التوازنات الدقيقة”..هل تُجري الانتخابات الرئاسية والنيابية المقبلة؟

كتب الصحافي علي ضاحي في جريدة الديار ليوم الثلاثاء 3 تشرين الثاني 2020

الكباش الحكومي ازداد ضراوة في الساعات الماضية وسط خلط اوراق جديد بين من يريد حكومة من 18 وزيراً وبين من يريد حكومة من 20 وزيراً.
واللافت في كل ما يجري وفق اوساط بارزة في 8 آذار لـ”الديار” ان “الثنائي الشيعي” ليس جزءاً من هذا الكباش الحاصل بين رئيسي الجمهورية العماد ميشال عون والمكلف سعد الحريري وهما يفترض دستورياً انهما من يشكلان الحكومة وبالتالي التفاوض يجري بينها. وتقول الاوساط ان إدعاء ان “الثنائي الشيعي” يتلطى خلف عون و”عقدة” النائب طلال ارسلان ليس الا من باب الكيد السياسي ومحاولة احراج “الثنائي” واتهامه بالتعطيل، وفرملة الجهود التشكيل الحكومة. بينما الواقع هو ما اعلنه الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله منذ ايام ان “حزب الله” و”حركة امل” يؤيدان تشكيل الحكومة امس الاول قبل غداَ وانهما مع اي جهد مسهل. ولكن تلفت الاوساط الانتباه الى ان التعطيل ومن اي جهة كان او صيغة كان، لا يجعل “الثنائي” اكثر المتضررين بل الجميع سيكون متضرراً بشدة من تطيير الحكومة الى اجل غير مسمى.
وتشير الى ان هناك 3 سيناريوهات يتم تداولها في الكواليس السياسية على اساس انها “فرضيات” محتملة. الاولى تقول ان اتفاق عون والحريري في اي لقاء جديد بينهما بعد لقاء الامس من شأنه ان يعلن مراسيم الحكومة وبالتالي لا شيء يمنع اتفاقهما او تذليل العقبات بعد التحاور مع المعنيين اي “المردة” وارسلان والنائب السابق وليد جبنلاط. بالاضافة الى الى الحريري نفسه الذي يرفض توزير ارسلان!
وتقول ان الثانية هي ان تتشكل الحكومة بعد الانتخابات الاميركية مباشرة، اي بعد يوم او يومين من الثلاثاء تاريخ اجراء الاستحقاق الاميركي وذلك لمعرفة هوية ساكن البيت الابيض الجديد او ان يستمر الرئيس دونالد ترامب فيه.
والفرضية الثالثة تقول ان الحريري َضمِن التكليف في “جيبه” وان التأليف لن يتم الا وفق شروطه في نهاية العام الحالي ومطلع العام المقبل.
وتقول الاوساط ان مع تحييد “الثنائي الشيعي” وفريق 8 آذار انفسهم عن العقد الجارية والكباش بين عون والحريري وحتى لا يزج بهم “كل ما د ق الكوز بالجرة”، بات الصراع محصوراً بين مختلف القوى الاخرى ولا سيما الحريري وجنبلاط وعون والنائب جبران باسيل، اذا يسعى كل طرف الى تثبيت التوازنات التي يراها من مصلحته في الحكومة. وهذه الاجواء التي تنقلها الاوساط تتردد في اكثر من مجلس وصالون سياسي، وخلاصتها ان هناك ازمة ثقة سياسية بين مختلف الافرقاء، وان لا احد يمكنه المغامرة بالمشاركة الهزيلة في حكومة قد تعمر اكثر من 6 اشهر. وقد يغير الحريري رأيه في وقت لاحق عندما يكتشف ان حكومة الستة اشهرغير كافية ويحتاج البلد الى استمرار الحكومة ربما حتى نهاية عهد عون لتحقيق الانجازات المطلوبة والتي تنص عليها المبادرة الفرنسية. مع تغليب في الاولويات بعض الملفات كالملف المالي واصلاح قطاع الكهرباء وحل ازمة اموال المودعين وطريقة حل هذه الملفات، قد تستغرق وقتاً مع شعور الجميع ان الوعود بالمساعدة والقروض خجولة وانشائية اكثر منها عملية وان اقلاع البلد واقتصاده مسار طويل ومؤلم ولن يتمكن الحريري وحكومته في تجاوز المطبات بسهولة وسلاسة مع وجود عقلية التشفي والكيدية وتصفية الحسابات.
ومن هذا المنطلق ترى الاوساط وفق الاجواء المنقولة والمتداولة في المجالس، ان عون وباسيل يريدان الثلث المعطل والاستئثار بالحصة الحكومية الوزانة للمسيحيين. ومنع جنبلاط بأن يتحكم وحده بوزيره في صيغة الـ18 وزيراً بالميثاقية الدرزية، والتي قد يستخدمها في اي لحظة ضد العهد وباسيل. بالاضافة الى ان العهد وباسيل وباقي القوى ترى ان استمرار حكومة الحريري ابعد من 6 اشهر يعني انها باقية لعامين وقد تجري هذه الحكومة الانتخابات الرئاسية والنيابية في العام 2022 لذلك كل الجهود تنصب على توازنات دقيقة تريدها القوى في هذه الحكومة.

شاهد أيضاً

الملك السعودي وولي عهده

التصعيد السعودي مستمر ضد حzب الله حتى الانتخابات النيابية

التصعيد السعودي مستمر ضد حzب الله حتى الانتخابات النيابية كتب الصحافي علي ضاحي في جريدة …

مؤسسة شمس الدين للصيرفة