علي ضاحي لـ”الدستور”: حذر ايراني من نتائج لقاء انقرة بين واشنطن وطهران
أكد الصحافي والخبير في الشأن الإيراني علي ضاحي، أن جهودًا دبلوماسية مكثفة تقودها دول إقليمية مثل مصر وقطر وتركيا، وربما عمان، لتخفيف التوتر بين الولايات المتحدة وإيران ومنع الانزلاق إلى حرب إقليمية مفتوحة.
قنوات تواصل
وقال ضاحي في تصريح خاص لموقع و جريدة “الدستور” المصرية، إن هذه التحركات تتضمن تواصلًا مباشرًا مع طهران من جهة، ومع واشنطن من جهة أخرى، بهدف خفض حرارة الخطاب ومنع أي مواجهة عسكرية.
مؤشرات وساطة
وأوضح “ضاحي” أن هناك مؤشرًا واضحًا على وجود وساطات، مشيرًا إلى ما نقلته المصادر عن توجه لعقد لقاء بين وزير الخارجية الأمريكي ومسؤولين إيرانيين في أنقرة.
سلوك تفاوضي
وأضاف أن هذا الحدث يمثل أوضح مثال على سلوك التفاوض بين البلدين، وأن تصريحات الرئيس الأمريكي الأخيرة بالأمس تشير إلى أهمية هذه الخطوة، موضحًا أن هناك احتمالًا لانعقاد جولة مباشرة بين إيران وأمريكا في أنقرة.
ترقب النتائج
وأشار ضاحي إلى أن المكان والزمان لم يُحددا بعد، وأن الجميع في انتظار ما سيحمله هذا اللقاء من نتائج، مؤكدًا أنه تطور إيجابي يمكن أن يخفف على الأقل حدة التهديدات الأمريكية أو احتمالية العمل العسكري.
خفض التصعيد
وأضاف أن هذا التوجه يعكس محاولات جدية لتسوية الخلافات وتخفيف التصعيد، في ظل استمرار الاتصالات الدبلوماسية المكثفة.
دور تركي
وأضاف أن تركيا قد تشارك أيضًا في جهود الوساطة، في حين يركز المصريون والقطريون على تقديم ضمانات ودعم سياسي لإيجاد مساحة للحوار.
شروط إيرانية
وأشار ضاحي إلى أن الإيرانيين يشترطون عدم إجراء أي تفاوض تحت الضغط العسكري أو التهديد المباشر، معتبرين أن التحشيد العسكري الأميركي والضغوط المستمرة يعيق إمكانية الوصول إلى اتفاق جدي أو تفاهم فعلي.
شكوك متبادلة
وأضاف أن الجانب الأميركي من جهته يشكك في استعداد إيران لقبول أي شروط أو مفاوضات حقيقية، ما يجعل الحوار بين الطرفين أمرًا غير مضمون النتائج.
ازدواجية أميركية
وأكد ضاحي أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة تشير إلى رغبة مزدوجة بين استمرار البحث عن حل سلمي من جهة، والتحضير لخيار عسكري محتمل من جهة أخرى، وهو ما يعكس التوتر بين المسار الدبلوماسي والتحرك العسكري.
مفاوضات ممكنة
وأوضح أن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة لا تزال ممكنة من حيث المبدأ، لكنها لم تصل بعد إلى أي نتائج ملموسة، حيث تبقى محاطة بالشكوك والحذر من الطرفين.
ترحيب إيراني
ولفت إلى أن الجهود المصرية والخليجية مرحب بها من الجانب الإيراني، لأنها تحافظ على السيادة الوطنية وكرامة الشعب الإيراني، وتضع سقفًا واضحًا لأي تفاوض.
مطالب طهران
وأوضح أن مطالب إيران تشمل الحفاظ على برنامجها النووي للأغراض السلمية والطبية والصناعية، ورفع العقوبات الاقتصادية، وإعادة الأصول المجمدة، ورفع الحصار عن حرية الملاحة وتصدير النفط، إضافة إلى عدم فرض قيود على برامجها العسكرية، بما فيها الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، والدور الإقليمي لطهران في دعم حلفائها في المنطقة.
شروط أميركية
وأشار ضاحي إلى أن الجانب الأميركي يطالب بتقييد النشاط النووي الإيراني وتقليص نفوذها الإقليمي، لكن إيران تصر على رفض أي شروط تتعارض مع مصالحها الأساسية.
حذر استراتيجي
ورأى أن التحركات الدبلوماسية الحالية، بالرغم من أنها في مراحلها الأولى، تعكس رغبة جميع الأطراف في إبقاء الحوار مفتوحًا، مع الحذر الشديد من قبل الإيرانيين من أي مراوغة أميركية أو خديعة محتملة.
أيام حاسمة
وختم ضاحي بالقول إن الأيام المقبلة ستكشف عن نتائج الوسطات الإقليمية، خاصة الدور المصري والقطري والتركي، في دفع المحادثات إلى مراحل أكثر جدية، مع استمرار الترصد لحركة واشنطن وطهران، حيث يظل الإيرانيون حذرين من أي استراتيجيات أميركية خفية.
موقع تقارير موقع تقارير