لقاء اعلامي موسع حضره اكثر من 500 شخصية رفضاً لصفقة القرن

(الصور خاصة بموقع تقارير.نت) تصوير بول بجاني

لقاء اعلامي موسع حضره اكثر من 500 شخصية رفضاً لصفقة القرن

شارل ايوب: سنشعل اقلامنا وصفحاتنا لاسقاط هذه المؤامرة المشؤومة

البيان الختامي: لتكثيف اللقاءات والجهود والمبادرات وفضح المتآمرين والمشاركين في المخطط الملعون

كتب الصحافي علي ضاحي في جريدة الديار وموقع “تقارير.نت” ليوم السبت 22 حزيران 2019

في اول ترجمة للمواجهة العملية لصفقة القرن المشؤومة إعلامياً وسياسياً عقد قبل ظهر امس لقاء إعلامي موسع تحت عنوان “إعلاميون في مواجهة صفقة القرن”، وذلك لمواجهة المخاطر الكبرى لصفقة القرن على القضية الفلسطينية وبالتزامن مع إنعقاد مؤتمر البحرين التطبيعي. وهذا اللقاء تداعى اليه عدد من المؤسسات الاعلامية والمنصات الالكترونية وإعلاميون من مختلف الإتجاهات المهنية والسياسية، حضره اكثر من 500 شخصية لبنانية وفلسطينية وسورية ويمنية وخليجية: إعلامية وسياسية وحزبية وفاعلة في شتى المجالات وقد تميز اللقاء بحضور لافت لحزب الله اذ حضر المسؤول الاعلامي في حزب الله الحاج محمد عفيف ورحب بالضيوف فرداً فرداً كما عاون اعلاميون من قناة المنار واذاعة النور والموقع الالكتروني للمنار في التنظيم وإستقبال الضيوف والترحيب بهم  كما حضر اللقاء كل من النائبين حسين الحاج حسن وامين شري وايضاً كان الحضور الفلسطيني مميزاً من كل الفصائل  ومن كل الاتجاهات السياسية بالاضافة الى حضور اعلامي لافت من كل الوسائل والاتجاهات الاعلامية كما حضر سفراء وابرزهم السفير السوري علي عبد الكريم علي.

كما تميزت كلمة ناشر جريدة وموقع الديار الالكتروني ورئيس مجلس ادارة شركة “النهضة” الاستاذ شارل ايوب بمواقف مميزة تجاه القيادة السورية والمقاومة الاسلامية اللبنانية والقضية الفلسطينية والتي تفاعل معها الجمهور بتصفيق حار اكثر من مرة.

وتحدث خلال المؤتمر وعلى مدى ساعتين من الزمن كل من الاساتذة: شارل ايوب وطلال سلمان ونقيب المحررين جوزيف قصيفي ورئيس المجلس الوطني للاعلام عبد الهادي محفوظ وعمرو ناصيف والمحامية ساندريلا مرهج ونافذ ابو حسنة وهناء الصالح وخلدون الشريف وهيثم زعيتر وغسان الشامي ووائل نجم والشيخ ناصر اخضر، كما القى يوسف الربيع كلمة المعارضة البحرينية.

ايوب

وقال الاستاذ شارل ايوب في كلمته: اصحاب المعالي والسعادة والسفراء والسيدات والسادة، ايها الحضور الكريم: قبل القاء كلمتي اريد الاشارة الى خبر صدر اليوم وهو ان الجمهورية الاسلامية الايرانية اسقطت طائرة تجسس اميركية وان الرئيس الاميركي دونالد ترامب عقد إجتماعاً مع كبار ضباطه ووزير دفاعه بالوكالة والوزير المرشح ثم عقد إجتماعاً مع قادة الكونغرس. واعلنت التلفزة الاميركية ان الطيران الحربي الاميركي سيقوم بغارات ليلية على ايران واليوم صباحاً تحدثت محطات تلفزة اميركية وهي “ام بي سي” و”اي بي سي” والحرة ان ترامب غيّر فكره رغم الحاح بومبيو والحاح مستشاره للامن القومي. وهذا يعني انتصار وخوف من قوة ايران الصامدة في وجه الولايات المتحدة الاميركية.

وإذ اشير الى الجمهورية الاسلامية الايرانية، اشير الى شعب اليمن الصامد، اشير الى العراق الصامد، اشير الى سوريا قلب العروبة النابض والصامدة في اعتى مؤامرة كونية ونقول لسيادة الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد انه بطل الصمود ونحن رجاله في هذه المعركة التي خاضها. ونتوجه الى المقاومة الاسلامية- اللبنانية التي هزمت العدو الاسرائيلي في العامين 2000 و2006 وهي تشكل اكبر قوة ردع لهذا الجيش الطاغوت في المنطقة.

وتايع ايوب : لماذا نجتمع اليوم؟ نجتمع اليوم لان فلسطين في خطر كبير الى حدود تائهة عن الخريطة وتزوير شخصيتها الفلسطينية وسحق إرادة شعبها المقاوم تحت عنوان صفقة القرن وهي مؤامرة صهيونية نجتمع كاصحاب صحف ومواقع الكترونية لمواجهتها وهي مؤامرة صهيوينة والمدعومة اميركياً وللاسف من دول خليجية تسمي نفسها عربية، فيما تخدم الصهيونية ومخططاتها اكثر من تنظيم ايبك اليهودي في اميركا.

صفقة القرن هي اكبر طعنة خنجر في ظهر فلسطين وفي ظهرنا كعرب مسلمين ومسيحيين تناست ولم تأخذ في الاعتبار لا طرقات لا مياه لا بساتين ليمون او زيتون او انهر ولا المسجد الاقصى الشريف ولا كنيسة القيامة المقدسة حيث قبر السيد المسيح عليه السلام ولا مسجد قبة الصخرة ولا الاسرائ والمعراج بل إزاحة فلسطين من الخريطة العربية وتدمير شخصية شعبها الفلسطيني وانكار اي حق له في ارضه.

وقال: “نحن كإعلاميين نجتمع لنعلن اننا ابتداءاً من هذه اللحظة سنشعل نار اقلامنا وصفحاتنا ومواقعنا الالكترونية ضد “صفقة القرن” المشؤومة والتنكيل بشعبنا الفلسطيني واستبداله بالمليارات مقابل بقائه تحت الاحتلال الاسرائيلي وتخليه عن استقلاله، والله نقسم انه لو يبست يدنا اليمنى لكتبنا بيدنا اليسرى لاسقاط هذه الصفقة وسنصنع التاريخ كما صنعناه في العام 2006و2000 وستصنعه المقاومة الصامدة في سوريا وستسقط صفقة القرن وكانها لم تكن.

 

 

 

مجريات اللقاء والمتحدثون

وكانت الحفل بدأ بالنشيد الوطني، فكلمة تقديم الكاتب سمير الحسن الذي أكد انه “ليس اجدر من لبنان للتضامن مع فلسطين، وان “صفقة العصر” تجرد الشعب الفلسطيني من حقه في الحياة والعودة، ولكن فلسطين ستبقى القضية المركزية”.

سلمان

ثم القى الصحافي طلال سلمان كلمة انتقد فيها “كثرة الحكي والكتابات دونما اي فعل”، مستذكرا “يوم تدفق اللاجئين الفلسطينيين الى لبنان بحيث عوملوا على اساس فرز ديني بين مسيحيين ومسلمين”، واصفا ذلك بأنه “بداية المؤامرة على الشعب الفسطيني”.

وانتقد “العرب بشدة لان لهم مساهمتهم الاساسية في نكبة الشعب الفلسطيني”، مؤكدا ان “قضية فلسطين كبيرة جدا”، لافتا الى “استمرار المؤامرة على سوريا والى هروب الخليج بأمواله الى حضن اميركا”.

 

القصيفي

ورأى نقيب المحررين جوزف القصيفي ان “صفقة القرن” هي “صفعة القرن”، وعلى العرب هذه المرة ألا يديروا خدهم الأيمن ولا الأيسر لتلقي الصفعة، بل يتعين عليهم إستباقها بتصرف حازم وواضح، لأن ما يجري اليوم هو الفصل الاخير من “تراجيديا” القضية الفلسطينية، وهي قضية العرب المركزية، فإذا وئدت وأهيل عليها التراب، فأن الانهيارات تتتالى من محيطهم الى خليجهم، وتصبح ثرواتهم وخيراتهم نهبا للأطماع، تستنزف ما دسم منها ولا تبقي لهم إلا ما غث وما نحل”.

وأضاف: “صفقة القرن” تسقط قرار مجلس الامن الرقم 194/48 الخاص بحق العودة بالضربة القاضية، ويصبح معها توطين الفلسطينيين قدرا.

صفقة القرن تجعل القرارين الدوليين 242 و338 في خبر كان. فلا أرض في مقابل السلام، بل خسارة للأرض وإذعان لإملاءات تسوية مذلة.

“صفقة القرن” تقضي على هوية القدس وخاصيتها، وتحور وجهها التاريخي، حتى أنها تجهض حلم الفاتيكان في أن يراها يوما عاصمة مسكونية مفتوحة أمام كل أتباع الديانات السماوية. وقد مهد لهذه الجريمة التي يعمل على استكمال فصولها، قرار الكنيست بإعلانها عاصمة أبدية لإسرائيل. اعلان دعم بموقف مماثل من الرئيس الاميركي دونالد ترامب. وهنا مكمن الخطر.

 

“صفقة القرن” تعني إقتطاع الجولان المحتل من اطاره الطبيعي والتاريخي، سوريا، وضمه إلى الكيان العنصري المصّر على إستراتيجية التوسّع وزرع حراب التجزئة في جغرافية عالمنا العربي. ولكي يكتمل المشهد الصادم، اعلن ضمّ الهضبة إلى اسرائيل، معززاً بتأييد واضح من واشنطن”.

وتابع: “كل شيء يبذل من أجل إراحة اسرائيل، ونحن غافلون، نعمه في خلافاتنا أما آن للعرب أن يفيقوا، أو أنهم استكانوا، بعدما أقنعوا أن المعركة في مكان آخر؟ وما هي الاسلحة التي تمكنهم من خوض المواجهة اذا شاؤوا؟

وقال: “ندائي الى كل الصحافيين اللبنانيين والعرب والدوليين أن ندخل جميعا معترك المقاومة الاعلامية المكثفة، الموضوعية، الهادفة، من أجل فضح كل جوانب هذه الصفقة المعيبة التي يندى لها جبين الانسانية خجلا والتصدي لأي محاولة ترمي الى تطبيع ثقافي واعلامي، رصدنا ونرصد الكثير منها، يطل علينا أصحابها تحت غير مسمى وعنوان. إن نقابة محرري الصحافة اللبنانية اثارت هذا الموضوع في المؤتمر الثلاثين للاتحاد الدولي للصحافيين الذي عقد أخيرا في تونس، وهناك توافق على عمل مشترك في هذا الاتجاه، بين قيادتي هذا الاتحاد واتحاد الصحافيين العرب”.

 

الصالح

ثم ألقت الاعلامية السورية هناء الصالح كلمة اكدت فيها “ان المواجهة قديمة، لكنها مختلفة اليوم بأن الاوضاع العربية في اوضاع متوترة، وايضا في المؤامرة على سوريا، وفي سعي بعض الاعلاميين ادخال مصطلحات لا تتوافق مع قضيتنا خاصة لجهة المصطلحات التي تخدم التطبيع”.

وطالبت بـ”دعم مثل هذه التجمعات، وتوسعة المشاركين فيها والى اقامة حوار في المدارس والجامعات لتبيان مخاطر صفقة القرن، واقامة تكتل اعلامي شبيه بالتكتلات الاقتصادية”، مشددة على ان “فلسطين هي البوصلة كمال قال الرئيس بشار الاسد والسيد حسن نصرالله”.

 

زعيتر

وشدد الصحافي الفلسطيني هيثم زعيتر على “الوحدة الوطنية الفلسطينية بعيدا من الانقسامات الطائفية”، لافتا الى “المؤامرة على الشعب الفلسطيني هي في التوطين او منع العودة او في الشتات”، مؤكدا ان “الشعب الفلسطيني يبرز مع كل نكبة في دور طليعي”، عارضا “لمحطات هذا النضال الفلسطيني”، مشددا على ان “الشعب الفلسطيني مستمر في التصدي ليس فقط لصفقة القرن بل لكل منتدى لا تشارك فيه فلسطين”، معلنا انه “لو اجتمع العالم وقرر تصفية القضية الفلسطينية لما استطاع نيل موافقة الشرعية الفلسطينية والشعب الفلسطيني المتمسك بأرضه”، واصفا صفعة عهد التميمي للجندي الاسرائيلي بأنها “صفعة لصفقة القرن ومثلها كثر”، محذرا من “المتآمرين على فلسطين”.

 

الشريف

وأكد الدكتور خلدون الشريف انه “حيث تكون فلسطين نكون”، متسائلا: “كيف لنا ان نكون ضد عروبتنا وديننا بأن نصمت عن “صفقة القرن”.

ورأى “ان المواجهة اليوم تتطلب كل الاصوات، وبناء رأي عام يرفض هذه الصفقة وخصوصا الشعب الفلسطيني”، داعيا الى “احتضان كل من لا يريد السير في هذه الصفقة”، معتبرا ان “الجميع في لبنان متفق على رفض التوطين، وانه آخر بلد يوقع اي اتفاق سلام”، معلنا ان الموقع الالكتروني الذي يشرف عليه “سيكون في طليعة رافضي “صفقة القرن” ومؤامرتها”.

 

اخضر

وأعلن الشيخ ناصر اخضر من اتحاد الاذاعات والتلفزيونات الاسلامية “ان القضية الفلسطينية والقدس ستبقى القضية المركزية لجمع ابناء هذه الامة”، موجها كلامه الى الاعلاميين “بضرورة التضامن والتنسيق مع بعضنا البعض لان التحديات المقبلة كبيرة وخصوصا على صعيد قضية فلسطين”، مؤكدا ان “مؤسسات دولية وجمعيات لن تبقى لها اليد الطولى في تصرفاتها”، متوقفا عند “اسقاط الطائرة الاميركية، ونهوض ايران في مجال التقدم التكنولوجي”.

وأوضح “ان اتحاد الاذاعات والتفزيونات الاسلامية يضم 250 مؤسسة هدفها الاساسي مناصرة فلسطين كقضية مركزية، الى جانب قضايا المستضعفين في العالم”، داعيا “الزملاء الاعلاميين الى ان سصرخوا في وجه الظلم والظالمين”.

 

مرهج

ولفتت المحامية سانديلا الى ان “ان صفقة القرن تستهدف فلسطينط، مستشهدة بقول للرئيس الراحل جمال عبد الناصر عن فلسطين”، مخاطبة “ترامب وصهره بأن بيروت هي ارض المقاومة”.

وأكملت كلمتها باللغة الانكليزية منددة بـصفقة القرن وداعميها”، معلنة ان “المقاومة مستمرة وهي ليست ارهابا”.

 

ناصف

وذكر الاعلامي المصري عمرو ناصف بـ”اننا في صدد “صفقة قرن” تم تأجيل الاعلان عنها مرات اربع”، لافتا الى ان “دور اتباع ترامب هو الانصياع في هذه الصفقة، وان صلب الموضوع هو الفتات الذي سيناله العرب من هذه الصفقة”، مؤكدا ان “صخرة المقاومة ستتكسر عليها المؤامرات”، منوها بـ”أدوار الاعلاميين الرافضين لهذه الصفقة، وبانهم سيبقون ضمير امتهم، وسيبقى ايمانهم بان اسرائيل الى زوال وان فلسطين هي من البحر الى النهر”.

 

نجم

ووصف الاعلامي وائل نجم “صفقة القرن” بأنها “سايكس – بيكو الجديد”، مؤكدا انها “ليست قدرا لا يمكن مواجهته”، لافتا الى “نقاط الضعف فيها”، مؤمنا بـ”وجود نقاط قوة فينا تساعدنا على اسقاط هذه الصفقة”.

 

وطالب بـ”الترفع على الانقسامات والخلافات لمواجهة صفقة القرن، لأننا قادرون على اسقاطها”.

 

ابو حسنة

ولفت الصحافي الفلسطيني نافذ ابو حسنة الى “تعرض الشعب الفلسطيني لمؤامرة كبيرة من اميركا واعوانها في المنطقة”، منوها بـ”الموقف الفلسطيني الموحد الرافض لصفقة القرن”، لافتا الى “بعض الملاحظات حول هذا الموقف الموحد”.

 

الربيع

وقال يوسف الربيع (من البحرين): “جئتكم من البحرين”، نافيا ان “يمثل المؤتمر الاقتصادي التطبعي الذي سيعقد في البحرين في 25 الحالي اهل البحرين”، معلنا ان “اهل البحرين سيرفعون علم فلسطين يوم انعقاد هذا المؤتمر في 25 الحاغلي، وان البحرينيين يتحولون الى ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي ضد “صفقة القرن”، محذرا من “خطورة مؤتمر تطبيعي كهذا”، مؤكدا ان “اهل البحرين سيكونون متنبهين لمثل هذه الأخطار”.

 

محفوظ

والقى رئيس المجلس الوطني للاعلام للاعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ كلمة قال فيها: “ترمي “صفقة القرن” إلى تثبيت دولة اسرائيل في المنطقة والإجهاز على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني ووضع حد لقرار مقاطعة اسرائيل وفتح أبواب التطبيع كليا معها.

وفي حسابات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، “صفقة القرن” هي امتداد طبيعي للقرار الذي اتخذه بنقل السفارة الأميركية إلى القدس باعتبارها عاصمة لدولة اسرائيل.

وواقع الأمر ما كان من الممكن للإدارة الأميركية أن تمضي بقرار نقل السفارة والمبادرة إلى صفقة القرن لولا الخلافات العربية – العربية وتوتر العلاقات الخليجية مع ايران وما يسمى خطأ بـ”الربيع العربي” الذي كان هدفه تمزيق المنطقة وتفتيتها. ولولا سعي بعض الأنظمة العربية إلى كسب ود واشنطن بأي ثمن ولو كان على حساب المصالح العربية والفلسطينية”.

وأضاف: “المفارقة الراهنة هي أنه في الوقت الذي بدأت الشعوب في الغرب تدرك خطورة الإستيطان والسياسات الإسرائيلية العنصرية ومحاولة تهويد القدس وتعترض عليها بفضل ما يقوم به الشعب الفلسطيني من انتفاضات متتالية، نلمس ظاهرة التراخي العربي والتقصير. فالحدث الفلسطيني المتمثل بالبطولة التي يبديها أبناء فلسطين حاليا بالإعتراض على القرار الأميركي نادرا ما يجد مكانه على شاشات مئات القنوات التلفزيونية الفضائية العربية التي تتلهى بمواضيع ثانوية وهامشية وإلهائية وباستبدال العدو الإسرائيلي بالعداء لايران. والسبب ليس من قبيل الصدفة بل هو نتيجة سياسات مقصودة تسهِّل عملية العبور إلى التطبيع وقبول دولة الكيان الإسرائيلي كأمر واقع في مكونات المنطقة الأساسية”.

وتابع: “المطلوب حاليا في مواجهة “صفقة القرن” مقاومة التطبيع الثقافي والفني والإعلامي وعدم الظهور على المنصات الإعلامية الإسرائيلية وعدم استضافة أي شخصية اسرائيلية على المنصات العربية والإحجام عن تداول أي منتج إعلاني اسرائيلي وبذل كل الجهود الإعلامية الممكنة لتوعية الجمهور على أخطار “صفقة القرن” والتركيز على ما يجري في فلسطين ونشر ثقافة مقاومة التطبيع. إذ إن ردود الفعل الفاترة على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنقل السفارة الأميركية إلى القدس شجَّع الإدارة الأميركية على الاسراع في عملية النقل والإنتقال إلى “صفقة القرن”.

مزبودي

وألقت المسؤولة عن قسم اللغة الفرنسية في قناة “المنار” الاعلامية ليلى مزبودي كلمة شددت فيها على “دور الاعلام في مواجهة هذه الصفقة”، متسائلة عن “اسباب تأخير تحرير فلسطين”، لافتة الى انها “لم تكن قضية اساسية لدى كثير من الانظمة”، مؤكدة ان “المقاومة كان لها دور اساسي في تحرير الارض وفي استمرار الايمان بقضية فلسطين وصولا الى تحريرها”.

البيان الختامي

والقى الاعلامي غسان الشامي البيان الختامي، قال فيه: “التقى اليوم حشد من الإعلاميين والسياسيين والديبلوماسيين والقيادات الحزبية والمثقفين والفنانين والفاعليات التربوية والاجتماعية وحركات وفصائل فلسطينية وزملاء يمثلون مؤسسات ومنصات إعلامية ومراكز أبحاث ودراسات وتداولوا موضوع ما يسمّى ” صفقة القرن” وخلصوا إلى ما يلي:

إن هذه الصفقة تمثل أقصى حالات الإذلال، لطي حق الشعب الفلسطي في أرضه، وجعله ومن يقف معه في العالم العربي، أمام أمر واقع يقضي بتهويد وأسرلة الأرض، والقضاء على كل بارقة أمل في التحرير، عبر إقامة شبه كيان فلسطيني ذليل ومخنوق في قطاع غزة وأجزاء من الضفة الغربية، لا حول له ولا قوة، وتقديم رشوة بائسة بدولارات عربية وغطاء أميركي بدل ذلك، وترك القدس واللاجئين لمصير مفاوضات لاحقة مجهولة الوقت والمصير، وجر دول الإقليم إلى مفاوضات استسلام بقيادة دول مستسلمة أصلا للإدارة الأميركية.

ولأن الحق في الأرض الفلسطينية ملك للفلسطينيين ولجميع من قاتل من أجلها منذ أكثر من سبعين عاماً، ولأن الأرض ليست للبيع رغم كل الخيانات، ولأنها ملك من استشهد أو رحل ومن بقي وهي حق للأجيال الآتية، من النهر إلى البحر، ولأن فلسطين تضم مقدسات الأمة وهي بوصلة الحرية والتحرر، ولأن أبناء هذه المنطقة دفعوا دماء ومالا ومستقبل أبنائهم في سبيل تحريرها، ولأن فلسطين هي الراية والعز والمسعى والمآل والرمز لبلادنا وللتحرر في العالم، فإن المجتمعين يرفضون هذه الصفقة/العار، ويسعون ويطالبون بإسقاطها بكل السبل المتاحة”.

وأضاف البيان: “إننا نعتبر كل من يشارك في هذه الصفقة خائنا مهما ارتفع كعبه، وكل دولة تشترك فيها علانية أو مداورة دولة خائنة للحق الفلسطيني والعربي، ونعتبر كل وسيلة إعلامية تهلل لها، وسيلة إعلام إسرائيلية عبرية، ونطالب وسائل الإعلام المقاومة بفضحها وفضح الأشخاص الداعين لها، والدول والهيئات المروجة لها، والقيام بحملة تجييش مستمرة ضدها”.

وتابع: “إن الوقت داهم، والموقف واجب، والساعة تتطلب لاءات: لا صلح، لا تفاوض، لا اعتراف، وإن التفاوض على الحق هو الباطل عينه، ما يستدعي استنفار جميع الإعلاميين الوطنيين والمؤمنين بحق الفلسطينيين في أرضهم والساعين إلى كشف الكذب الإسرائيلي – الأميركي. ولا يزال التاريخ يثبت أن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة”.

وختم: “إننا ندعو الى تكثيف اللقاءات والجهود والمبادرات عبر وسائل الإعلام كلها، ومن خلال وسائل التواصل الاجتماعي والمؤسسات الفكرية ومراكز الأبحاث من أجل فضح “صفقة القرن” والمشاريع المرتبطة بها والتأكيد أن فلسطين لأهلها وللمدافعين عن حقوقهم وستبقى”.

 

 

شاهد أيضاً

تأمَّلْ… إدمانُ وسائلِ التواصلِ هروبٌ نحوَ الهاوية

تأمَّلْ… إدمانُ وسائلِ التواصلِ هروبٌ نحوَ الهاوية كتب الشيخ الدكتور أسامة شعبان بسم الله الرحمٰن …