العبور في هرمز لم يعد كما كان قبل 28 شباط 2026
العبور في هرمز لم يعد كما كان قبل 28 شباط 2026

من العبور المجاني الى تقاضي الرسوم: هرمز.. ورقة إيران الأغلى!

من العبور المجاني الى تقاضي الرسوم: هرمز.. ورقة إيران الأغلى!

# علي ضاحي خاص takarir.net

لم تعد معركة مضيق هرمز تختصر بسؤال: هل تستطيع إيران إغلاقه؟ بل بات السؤال المُلّح : من يملك حق تنظيم المرور، ومن يحدد كلفته وقواعده؟

إيران تسعى إلى تحويل نفوذها الجغرافي في هرمز إلى نفوذ سياسي واقتصادي، عبر تنظيم حركة السفن وفرض رسوم مرور تتراوح بين 5 و7% من قيمة الحمولة التجارية وفق المقترح الإيراني المطروح في المفاوضات.

المال والسيادة

المسألة ليست مالية فقط. فالرسم، إذا أصبح قاعدة دائمة، يعني أن طهران تحاول تكريس نفسها كطرف أساسي في إدارة واحد من أهم ممرات الطاقة في العالم.

ولذلك ترفض واشنطن فكرة الرسوم الإلزامية، بينما تحاول إيران تقديمها باعتبارها كلفة مرتبطة بالخدمات والأمن والملاحة.

سلاح بلا إغلاق

لا تحتاج طهران إلى إغلاق هرمز بالكامل كي تستخدمه كسلاح. يكفي أن تجعل المرور مكلفاً أو مشروطاً أو محفوفاً بالمخاطر حتى ترتفع كلفة النفط والتأمين والشحن عالمياً.

والأهم أن الرسوم المقترحة قد تكون ضخمة: ناقلة تحمل شحنة نفط بقيمة 160 مليون دولار، مثلاً، ستدفع 8 ملايين دولار عند رسم 5%، و11.2 مليون دولار عند 7%.

هنا يتحول المضيق من ممر استراتيجي إلى ورقة مالية وجيوسياسية.

المعركة الحقيقية

لهذا فإن الصراع المقبل ليس فقط حول فتح هرمز أو إغلاقه، بل حول من يضع قواعد المرور فيه ومن يملك حق فرض كلفته.

إيران تريد تحويل موقعها الجغرافي إلى نفوذ تفاوضي دائم، بينما تريد واشنطن إبقاء المضيق ممراً دولياً مفتوحاً بلا رسوم تفرضها طهران.

وهكذا يصبح هرمز أكبر من مضيق: إنه معركة على السيادة والنفط والمال وقواعد النظام الدولي.

# خبير بالشأن الإيراني

الصحافي علي ضاحي

ناشر ورئيس تحرير موقع تقارير

شاهد أيضاً

عراقجي ومنير لـ"دوزنة" الوساطة

معلومات عن وساطة باكستانية جديدة بين طهران وواشنطن

معلومات عن وساطة باكستانية جديدة بين طهران وواشنطن # علي ضاحي خاص takarir.net لقاء وزير …