رواية النافذة لفاطمة إبراهيم
رواية النافذة لفاطمة إبراهيم

النافذة لفاطمة إبراهيم رواية من وحي ذوي الحاجات الخاصة

النافذة لفاطمة إبراهيم رواية من وحي ذوي الحاجات الخاصة

أصدرت الكاتبة فاطمة إبراهيم باكورة أعمالها الأدبية رواية “النافذة” التي تأتي ضمن سلسلة الإصدارات التي تصدرها “دار الأمير” في بيروت للموسم الثاني من عام 2021، وتتوزع على عشرة فصول في 150 صفحة من الحجم الوسط.

وتدور احداث الرواية مع “مراد” الذي ولد في بيئة فقيرة وهو ذو إعاقة جسدية ألزمته التنقل على كرسي متحرك. وعلى رغم عجزه وقلة حيلته بقيت نفسه تتوق إلى الحياة.

وتقول فاطمة ابراهيم في روايتها: “أبى مراد أن يتقهقر: تظلل بوميض أمل انتشله من بين براثن خيباته المتلاحقة، ولم يسمح للكرب بأن يتسلل إلى أعماقه محيلا خيباته قوى تسلح بها للسير قدما في الحياة. لم تكن كرسيه حجر عثرة في طريقه بل سلما ارتقاه، في النهار، ليبلغ الأفق وما بعده قبالته ويجول في شوارع المدينة وأزقتها سارحا في الناس، قارئا على وجوهها ما يشغلها ويعتريها. والليل أضحى أثمن أوقاته لتأمل أفلاك السماء، وليسبح في فضائها الواسع وليطارد أحلامه تزامنا مع عزف صديقته الروحية “إيفانا”. أعانته على ذلك نافذته. كبساط ريح، تنقله أنى يشاء وحيث يشا. لقد كانت بمثابة جسر يعبره في كل يوم، كلما أحس بكدر يتآكله وبأن أيامه تمر ثقيلة. ثم يحصل ما لم يكن في الحسبان: رحل والده بغتة من دون مراسم وداع وقبلات حارة(…)”.

وتضيف إبراهيم في حديثها عن روايتها وأثرها عليها: “على غرار “مراد”، داويت نفسي بالأمل (…) متخذة إياه مبدأ لتجاوز المحن وبلوغ ما تنشده وتبتغيه. بذلك، تجاوزت ثماني سنوات وأنا في انتظار مولود، وسنتين ونصف انتظار نشر باكورة أعمالي “النافذة”. فأتت الولادتان معا في أيلول بحيث أبصرتا النور بعد مخاض عسير وكفاح طويل وخيبات عجزت عن كسر عزيمتي، كنت حملت فأجهضت، وكتبت وحذفت، وبدلت السيئ بالأفضل والأحسن والأجمل (…) فكان هذا النتاج الأدبي الذي أتى من وحي ما كابدته، فانطلقت محملة ببصيص أمل، عاقدة العزم على أن أكتب لأعطي “الآخر” جرعة أمل يبحث عنها الكثيرون (…) ارتأيت أن أسرد قصة، من نسج الخيال تروي معاناة صبي من ذوي الحاجات الخاصة، محدود الحركة، مرغم على أن يمضي أيامه بين جدران غرفته الصغيرة، وكيف استطاع أن يتجاوزها(…)”.

وختمت: “لعل القارئ يتماهى به، فيغوص في أعماقه باحثا عن بلسمه أو بذرة أمل يسقيها، فتنمو وتزدهر ويستنهض قواه وإرادته ويداوي ذاته بعدما ذبلت مآقيها”.

شاهد أيضاً

تأمَّلْ… إدمانُ وسائلِ التواصلِ هروبٌ نحوَ الهاوية

تأمَّلْ… إدمانُ وسائلِ التواصلِ هروبٌ نحوَ الهاوية كتب الشيخ الدكتور أسامة شعبان بسم الله الرحمٰن …