براميل الإحباط!

سلوى فاضل

كم من لبناني في لبنان يعيش الإحباط؟ كم انسان فرد مستقل لا يهتم بما يجري سياسيا؟ اعتقد انهم صاروا كثرا، وباتوا يشكلون حزبا، لكن يجب ألا يتجهوا لتشكيل هذا الحزب، لماذا، لانه لا ينقصنا أحزاب ولا تيارات.
بل جلّ ما يجب عليهم فعله هو التسويق لفكرة الإحباط، والدعوة إليها فرديا دون أية دعوة جماعية لأن كل ما تدخل فيه الجماعة يفرط ويتحوّل الى زعاماتية، والى ترؤوس ورئيس ومرؤوس. ونحن في لبنان بغنى عن ذلك، وبغنى عن تزعيم أحد ما.
اصدقائي المحبطين وصديقاتي المحبطات انشروا دعوتكم ليس عبر المناشير ولا الا علام ولا المهرجانات، بل عبر ارساء مفهوم اليأس في الناس والترّنح واللامبالاة والاستهزاء والضحك واستدعاء التوافه وتسيير حياتنا ببساطة كليّة: لا همّ، ولا هموم، ولا مواقف، ولا محاور، بل الى الترهل والكسل، والمشي بلا هوادة والقهقهة الشديدة، والبكاء بصوت عال، وعدم النرفزة وعدم التعصيب، والبقاء “كوول” الى آخر المدى.
فلا تشاركوا بتظاهرة، ولا بندوة، ولا بمؤتمر، ولا تشتروا جريدة، واطفئوا الشاشات، وامتنعوا عن استعمال الانترنت، وألغوا التواصل، وكفوا عن ارسال الردود، وارسال الرسائل.
وإدخلوا في برميل الإحباط.

شاهد أيضاً

“أمّ المعارك” في “الفيحاء”..هل سيكون رئيس الحكومة منها مُجدّداً؟

“أمّ المعارك” في “الفيحاء”..هل سيكون رئيس الحكومة منها مُجدّداً؟ كتب الصحافي علي ضاحي في جريدة …