هل تنجح وساطة باكستان هذه المرة؟
هل تنجح وساطة باكستان هذه المرة؟

الوساطة الباكستانية تتقدم…فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الاميركي!

الوساطة الباكستانية تتقدم…فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الاميركي!

# علي ضاحي- خاص takarir.net

لم تعد الوساطة الباكستانية بين إيران والولايات المتحدة مجرد محاولة دبلوماسية لكسر جدار الصمت، بل بدأت تتحول إلى مسار سياسي يحمل مؤشرات جدية على إمكانية فتح نافذة تفاوض جديدة، بعدما أعلنت إسلام آباد تحقيق «تقدم مهم» في محادثاتها الأخيرة مع طهران.

زيارة قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير إلى طهران، برفقة وزير الداخلية محسن نقفي، حملت أكثر من رسالة. فاللقاءات الإيرانية–الباكستانية ركزت على منع اتساع التصعيد، وإنهاء الحرب عبر تسوية تفاوضية، والأهم إعادة فتح مضيق هرمز، الذي تحول إلى واحدة من أبرز أوراق الضغط في المواجهة.

وهنا تكمن أهمية الوساطة الباكستانية: فهي لا تحاول فقط نقل الرسائل بين طهران وواشنطن، بل تعمل على صياغة مساحة مشتركة يمكن أن تبدأ منها المفاوضات. فإيران تريد ضمانات وتغييراً في النهج الأميركي، فيما تريد واشنطن معالجة الملفات الأمنية والاقتصادية وإعادة حركة الملاحة والطاقة إلى طبيعتها.

واللافت أن الجانب الإيراني وصف زيارة منير بأنها أنتجت مكاسب دبلوماسية مهمة، فيما أكدت باكستان أن النقاش كان «بنّاءً» وأن تقدماً تحقق في الملفات المطروحة.

لا تفاوض ايراني تحت الضغط

لكن الطريق لا يزال طويلاً. فطهران، رغم استعدادها للعودة إلى المسار الدبلوماسي، لا تبدو مستعدة لقبول تفاوض تحت الضغط أو تقديم تنازلات من دون ضمانات. وفي المقابل، تواصل واشنطن سياسة الضغط الاقتصادي وتوسيع العقوبات، ما يجعل أي اتفاق بحاجة إلى صيغة توازن بين الضغط الأميركي والمطالب الإيرانية.

لذلك يبدو مضيق هرمز نقطة الاختبار الأولى. فإذا نجحت باكستان في التوصل إلى تفاهم يضمن تخفيف التصعيد وفتح الممر الملاحي تدريجياً مقابل خطوات أميركية مقابلة، فقد يكون ذلك المدخل إلى اتفاق أوسع.

المعادلة المحتملة تبدو واضحة: هرمز مقابل التفاوض، والتفاوض مقابل تخفيف الضغط، وتخفيف الضغط مقابل ضمانات إيرانية وأميركية متبادلة.

وإذا نجحت إسلام آباد في تحويل «التقدم المهم» الذي تتحدث عنه إلى خطوات عملية، فقد نشهد انتقال الأزمة من مرحلة الحرب والضغط الاقتصادي إلى مرحلة المساومة السياسية.

أما إذا فشلت، فإن هرمز سيبقى ورقة استراتيجية بيد إيران، والعقوبات والحصار ورقة بيد واشنطن، ما يعني أن المنطقة ستبقى أمام مواجهة مفتوحة يصعب التكهن بمداها.

حتى الآن، لا يوجد اتفاق نهائي، لكن المؤشرات الجديدة تقول إن قناة التفاوض لم تمت. وربما تكون باكستان قد نجحت بالفعل في فتح الباب الذي أغلقته الحرب، ويبقى السؤال: هل تستطيع طهران وواشنطن العبور منه؟

# خبير بالشأن الإيراني

الصحافي علي ضاحي

ناشر ورئيس تحرير موقع تقارير

شاهد أيضاً

لن تكون حرب 2026 نسخة من حرب 2015

أميركا وإس.رائيل خلف المشهد في اليمن…والسعودية في مرمى النار!

أميركا وإس.رائيل خلف المشهد في اليمن…والسعودية في مرمى النار! # علي ضاحي خاص takarir.net ما …