المرشد الايراني الاعلى السيد مجتبى خامنئي
المرشد الايراني الاعلى السيد مجتبى خامنئي

تعيينات متشددة لخامنئي..تسليم مفاتيح القرار لرجال الأمن والحرب!

تعيينات متشددة لخامنئي..تسليم مفاتيح القرار لرجال الأمن والحرب!

# علي ضاحي- خاص takarir.net

التعيينات التي أصدرها المرشد الإيراني آية الله السيد مجتبى الحسيني خامنئي خلال اليومين الماضيين ليست مجرد ملء شواغر في المؤسسة العسكرية. جمع الأسماء والوظائف والتوقيت يكشف اتجاهاً سياسياً واضحاً: إعطاء المؤسسة العسكرية والأمنية وزناً أكبر في مركز القرار الإيراني، في مرحلة ما بعد الحرب ومع استمرار المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل والتفاوض حول مضيق هرمز.

رضائي: متشدد تجاه اميركا

أبرز التعيينات هو محسن رضائي، القائد السابق للحرس الثوري، الذي أصبح أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي وممثلاً للمرشد فيه. أما محمد باقر ذو القدر، الذي غادر أمانة المجلس، فانتقل إلى موقع مستشار سياسي للمرشد. أي أننا أمام إعادة توزيع للخبرة الأمنية والعسكرية داخل دائرة القيادة، لا إبعاداً لشخصية من المعسكر نفسه.

رضائي، الذي قاد الحرس الثوري خلال الحرب العراقية-الإيرانية، يحمل إرثاً عسكرياً وسياسياً واضحاً، وأبدى في السنوات الأخيرة مواقف متشددة تجاه الولايات المتحدة وشكوكاً في جدوى التفاوض معها. لذلك فإن وصوله إلى أمانة مجلس الأمن القومي، حيث تتقاطع السياسة الخارجية والأمن والدفاع، يمكن قراءته كتعزيز للبعد الأمني في صناعة القرار.

وحيدي: شخصية أمنية صلبة

أما أحمد وحيدي، فتعيينه قائداً عاماً للحرس الثوري وترقيته إلى رتبة لواء، فيثبت في رأس الحرس شخصية ذات خبرة عسكرية وأمنية وسياسية، سبق أن تولت قيادة قوة القدس ووزارة الداخلية.

عبداللهي: رأس المؤسسة العسكرية

وفي موازاة ذلك، عُيّن علي عبداللهي رئيساً لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، وكيومرث حيدري نائباً له، فيما أصبح مصطفى إيزدي نائباً للقائد العام للحرس. وهذا يعني أن إعادة التنظيم لم تقتصر على الحرس، بل شملت الجيش وهيئة الأركان أيضاً.

عظمائي: البحر وهرمز

أما علي عظمائي، فتعيينه قائداً للقوة البحرية للحرس يأتي في لحظة يحتل فيها مضيق هرمز موقعاً مركزياً في المواجهة والمفاوضات. في حين أن تعيين حسين طائب في قيادة الباسيج يحمل دلالة أمنية داخلية، نظراً إلى خبرته السابقة في استخبارات الحرس.

إذا وضعنا هذه الأسماء معاً، فإن الصورة واضحة: الحرس، الجيش، هيئة الأركان، الباسيج، البحرية ومجلس الأمن القومي يعاد ترتيبها بأسماء ذات خلفيات عسكرية وأمنية قوية.

هل يعني ذلك أن إيران تتجه إلى «حكم عسكري»؟ ليس بالضرورة.

لكن المؤشرات تقول إن كفة الأمن والعسكر أصبحت أثقل في صناعة القرار السياسي.

والتوقيت مهم: بعد حرب مباشرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وفي ظل مفاوضات هرمز والضغوط الاقتصادية وإعادة بناء القدرات العسكرية.

لذلك قد تكون رسالة طهران إلى واشنطن واضحة: التفاوض مستمر، لكن من خلف الطاولة يجلس رجال الحرب أيضاً.

# خبير بالشأن الإيراني

الصحافي علي ضاحي

ناشر ورئيس تحرير موقع تقارير

شاهد أيضاً

اتفاق مكة: هل ايران المقصودة؟

اتفاق مكة…السعودية وتركيا وباكستان: “مثلث ردع” اميركي جديد لإيران؟

اتفاق مكة…السعودية وتركيا وباكستان: “مثلث ردع” اميركي جديد لإيران؟ # علي ضاحي خاص takarir.net هل …