كرامي وناجي: نقاطع الانتخابات الفرعية ترشحا واقتراعا

عقدت لائحة “الكرامة الوطنية” إجتماعا في دارة رئيسها النائب فيصل كرامي، في حضور النائب عدنان طرابلسي، وشارك فيه،الى كرامي، الدكتور طه ناجي، صفوح يكن، ايمن العمر، عبدالناصر المصري، عادل زريقة واحمد عمران، وتغيب عنه النائب جهاد الصمد ورفلي دياب.

وتركز اللقاء على الإنتخابات الفرعية في طرابلس.

بعد اللقاء، قال كرامي: “ان موقف لائحة “الكرامة الوطنية” من قرار المجلس الدستوري اعلناه منذ اللحظات الاولى وهو لم يتغير، انه قرار في شقه الاول يكحلها وفي شقه الثاني يعميها. الشق الاول ابطال نيابة ديما جمالي وهذا جيد، لكن المجلس الدستوري، للأسف، ارتكب هرطقة قانونية وقضائية غير مسبوقة حين لم يعلن فوز المرشح الطاعن عضو لائحة “الكرامة الوطنية” الدكتور طه ناجي، وذهب الى الدعوة الى انتخابات وفق القانون الاكثري من دون اي مسوغ منطقي يخوله ذلك، لأن تعليل هذا القرار كان ان الفارق في الكسر لا يعول عليه، وصراحة هذا التعليل يوحي بأحد امرين: اما ان المجلس الدستوري ليس متعمقا في قانون الانتخابات النسبي، او انه اعتمد هذه الحجة للهروب من الحقيقة، وهذا الارجح. فكيف يعول على الفارق في الكسر الذي فازت على اساسه السيدة جمالي ولا يعول عليه لاعلان فوز الدكتور طه ناجي؟
وهذه سابقة خطيرة تدعونا الى التساؤل، ما هو الفرق الذي يعول عليه؟ هل 100 او 200 صوت يعول او لا يعول عليهم؟ نسأل ما هي هذه الاستنسابية؟ مثلا هل في حال فاز رئيس للجمهورية بفارق صوت واحد، هل هذا الصوت يعول عليه او لا؟.

اعلنا انها هرطقة، واعلنا انه تدخل سافر في القضاء لدرجة تخولنا السماح لأنفسنا فيها بالقول إنها عملية سطو شارك فيها المجلس الدستوري كآداة، هي عملية سطو سياسي على مقعد نيابي، على المقعد السني الخامس في طرابلس، هذا السطو يقوم به تيار المستقبل وتقوم به السلطة المتمثّلة بتيار المستقبل، ونحن لا زلنا على قولنا ان كل التفاسير وكل الفقه الدستوري واينما ذهبوا، حين تعرض هذه القضية سيرون ان المجلس الدستوري اللبناني قد خرج عن الاصول وارتكب هرطقة.
وان ما يثبت التدخل السياسي في قرار المجلس الدستوري هو ما صدر عن كتلة “المستقبل” النيابية بأن المجلس الدستوري قد غدر بهم وانقلب على الاتفاق معهم، وهو ما يثبت بما لا يقبل الشك وجود تدخل سياسي سافر.

وأضاف: “لكننا مع ذلك، ومباشرة قلنا اننا تحت سقف القانون، لكننا ترينا في اعلان موقفنا من الانتخابات خصوصاً بأن هذه الانتخابات تفتقد الى الشرعية القانونية، لأن قرار المجلس الدستوري غير قابل للطعن، وعلى المستوى السياسي هي عبارة عن مسرحية مدبرة لمصلحة “تيار المستقبل” بطريقة من الطرق، ومن فصول هذه المسرحية، وقوف القوى السياسية الطرابلسية الفاعلة الى جانب الظالم في وجه المظلوم امعانا في سرقة المقعد النيابي المستحق للائحة الكرامة الوطنية، وتحديدا للدكتور طه ناجي، وقلنا أننا سندرس خياراتنا ونتريث، وان القول الاول والاخير والفاصل في هذا الموضوع يعود الى الاخ والصديق الدكتور طه ناجي الذي فعليا نعتبره نائبا، فهو الذي سيقرر ان كان ينوي الترشح او العزوف، وبناء على قراره نتخّذ قرار لائحة الكرامة الوطنية وقرار تيار الكرامة تحديدا من العملية الانتخابية ككل، وانا الآن اترك الكلام للدكتور طه ناجي الذي توصل مع جمعية المشاريع الى القرار الاخير والذي سيعلنه لكم الآن”.

لن نعترف بنتائجها بعد الهرطقة القانونية للمجلس الدستوري

ناجي
ثم تحدث ناجي، فتوجه الى اهله في مدينة طرابلس قائلا: “إن ما نحن فيه ليس لبنان الذي نحلم أن نراه، وليست الدولة بتركيبتها وممارساتها هي ماتريدون. وقد شهدتم نهارا جِهارا كيف انتصرنا وربحنا المقعَد النيابي بتأييدكم. لكنكم وللأسف رأيتم بأم العين كيف يتلاعب بالديموقراطية وكيف تخذلكم القرارات المجحفة فحولوا أصواتكم إلى رقم لا يعول عليه وصار كسركم الذي كسر التمويه والتشويه كسرا لا يلحظ في معادلات الربح والخسارة”.

أضاف: “نعم، نحن ناجحون بالأرقام الفعلية التي اعترف بها المجلس الدستوري، لكننا أسقطنا بالقرار، ربحنا بالعدد الصحيح وكسره وحرمنا ذلك بتمويهات قانونية لم ينص عليها دستور. وها نحن نتفق مع أكثرية الشعب اللبناني أن الديموقراطية في لبنان تقررها اتفاقات حكومية وصفقات سياسية وتمليها توازنات داخلية وربما أكثر من ذلك..
ويهمني أن أقول لكم إن الذي وصل إلى باب البرلمان بالحسابات والأرقام ليس محتاجا الى أن يترشح.. وإن الفائز لا ينافس الخاسرين بعد ثبوت فوزه. فلن نترشح ولن نعطيهم اعترافا بقرار ظالم رفضه كل حر منصف. ولا مؤاخذة علينا إن لم نترشح وقد أعدوا لنا استعراضا انتخابيا جمعوا فيه خصومات الأمس في وجه الكرامة ولائحتها الوطنية التي انتزعت منهم في الميدان ثلاثة مقاعد لنواب من ذهب”.

وتابع: “نعم، لن نترشح وأنتم تعلمون أن المانع ليس خوفا من كثرتهم ولا من تجمعهم.. إنما هي وقفة حر فاز ونجح في الحساب وأسقطه أصحاب النفوذ ومن وقَّع ذاك القرار الظالم. إن عزوفنا عن الترشح لكل المعاني التي سبق وذُكرت في هذا البيا،ن فإننا على موعد مع كل الأحرار الذين تعاطفوا معنا ومع مظلوميتنا وكانوا يتمنون أن نترشح ليصوتوا لنا ويردوا الحق الى صحابه فإني أشكرهم وأستمهلهم إلى الانتخابات العامة المقبلة بإذن الله عام 2022 إن أحيانا الله وعندها يقولون كلمتهم ويصوتون استرجاعا لما سلب و إنصافا لمن ظلم.
وأختم بتقديم شكر لمن كان معنا قولًا وفعلًا منذ صدور ذاك القرار المجحف وإلى هذه اللحظة.. إلى رئيس لائحة الكرامة الوطنية ورئيس تيار الكرامة، معالي الصديق الأستاذ فيصل كرامي، والشكر موصول إلى من أبدى كل تأييد ودعم، سعادة النائب الأستاذ جهاد الصمد ولزملائي الكرام، وإني أوجه التحية لكل المشاريعيين في لبنان ودول الأرض إخوتي وعضدي أصحاب الهمم العالية والنفوس الحرة”.

نقاطع الانتخابات ولا نعترف بنتائجها
وعلق كرامي مهنئا “الدكتور طه ناجي وقال: “انه القرار السليم والرأي الصائب والسديد”.

وأضاف: “نعم، الافضل عدم خوض هذه الانتخابات ومنحها اي شرعية. ليتنافسوا مع الهواء ومع طواحينهم واكاذيبهم، لا بل انها فرصة لنا لكي نبين امام الرأي العام اللبناني عموما وامام الطرابلسيين خصوصا ان حجم الاقبال على هذه الانتخابات برأينا سيكون هزيلا، هذا هو حجم التمثيل الذي يستطيعون الوصول اليه لكي يحققوا معاركهم الكبرى التي رفعوا فيها شعارات تحريضية ومذهبية مضحكة وكاريكاتورية.
نحن، كتيار الكرامة، وكلائحة الكرامة الوطنية نقاطع هذه الانتخابات ولا نعترف بها، ولن نعترف بنتائجها، وندعو كل قواعدنا الشعبية الى مقاطعة هذه الانتخابات”.

وختم: “انها مناسبة سياسية لكي نقول للمجلس الدستوري اخطأت ايها المجلس الدستوري، ولكي نقول للسياسيين الذين يرفعون شعارات الاصلاح ومكافحة الفساد إن الفساد الاول الذي ارتكب في هذه الحكومة هو هذا التدخل السافر في القضاء وتزوير قرارات قضائية كبرى وسرقة مقعد نيابي من اصحابه”.

شاهد أيضاً

الشرطة تكشف مفارقة غريبة عن توقيف منفذ مذبحة المسجدين في نيوزيلندا

كشفت الشرطة النيوزيلندية تفاصيل مثيرة بشأن كيفية إلقاء القبض على الإرهابي برينتون تارنت بعيد ارتكبه …