الشيخ احمد حسين احمد محمد
الشيخ احمد حسين احمد محمد

الأسطورة والمجتمع في ملتقى أنزاك

الأسطورة والمجتمع في ملتقى أنزاك

خاص takarir.net

يعيد موقع takarir.net وبالتعاون مع “ورشة السهروردي الفلسفية” ومؤسسها ومديرها الاديب والمفكر الكويتي محمد عبدالله السعيد، نشر اخبار ونشاطات الورشة التي وردت في مختلف الوسائل الاعلامية الكويتية والعربية، وذلك في محاولة لإستعادة “ارشيف” الورشة منذ انطلاقتها في العام 2003.
وهذا النص منشور بتاريخ 8 نيسان 2018 على صفحات جريدة “الأنباء الكويتية” وهو كناية عن مقال للشيخ احمد حسين احمد محمد ويتحدث فيه عن نهج
جديد لورشة السهروردي و المفكر والاديب محمد السعيد ورفاقه و”هو تحويل مسار الفكر المجتمعي من أجل تغيير التدين النمطي وتأسيس معنى جديد للحياة وخلق روح تؤمن بالإخوة الانسانية وبضرورة فهم المجتمع العالمي والارتباط بهويته الذاتية”.

وهذا النص كما نشر في “الأنباء الكويتية” :

يرتبط «الأدب الديني» بمفاهيم العبادة والعقيدة والأخلاق ليرسم خارطة للأسئلة والمفاهيم من خلال اللغة/ الحركة/ الصورة، ولقد جاءت الدعوة الابراهيمية لترسيخ مفهوم الاله القادر الواحد وإنقاذ الإنسانية من العبثية الفكرية التي تجلت في تعددية الآلهة والاغراق بالاساطير التي تربط المصير الانساني بشخصيات وهمية غرائبية، وهذا يؤكد لنا وجود شغف إنساني بأسرار الكون والمخلوقات ووقائع التاريخ، ومن هنا جاءت الاهمية الكبيرة لدراسة الأساطير، فهي تكشف عن انماط التفكير السائدة والمفاهيم التي تسيطر على المجتمع لاسيما مفاهيم الحياة/ الموت/الدين/ البعث، إننا من خلال الأسطورة نستطيع أن نفهم المنطلقات التي تأسست عليها الكثير من الافكار الدينية التي تتمحور حول الله/العالم/الكون/ما بعد الحياة، ونقدر على استكشاف حقائق ما وراء الأساطير، ولقد دعيت الى فعالية ثقافية تختص بدراسة الرموز والاختام الاسطورية يقدمها الاستاذ محمد السعيد والذي لا يكلّ ولا يملّ لزرع روح المعرفة في هذا المجتمع بحثا عن المداليل المعرفية التي من شأنها أن تزيل الجمود الفكري وتساعد على كشف المفاهيم المغلوطة في الفكر والفلسفة وعلم الجمال وقد أسس (ملتقى أنزاك) ليقدم حلقات تأملية تستكشف – بعمق فلسفي – الأسطورة وما وراءها من معارف دينية أو اجتماعية وتاريخ الكويت وحضارة دلمون، ان الاسطورة قصص تستثير المقدس لتفسير ظواهر الطبيعة وأسرار الكون وأحوال المخلوقات وسير الإنسان في هذا الكون والحديث حولها حديث حول تاريخ الحياة البشرية على الأرض وارتباطها بالغيب وبدورة الوجود عبر التناغم والتفاعل مع الأرض والطبيعة والروح لذا فإنها ترسم الاختام التي هي أناشيد الأمل ورسائل الحكمة النابعة من الأسطورة والتي تتغنى بالأمنيات وتناجي الرب أملا في الازدهار.

ان ما يقوم به الاستاذ محمد السعيد ورفاقه هو تحويل مسار الفكر المجتمعي من أجل تغيير التدين النمطي وتأسيس معنى جديد للحياة وخلق روح تؤمن بالإخوة الانسانية وبضرورة فهم المجتمع العالمي والارتباط بهويته الذاتية.

فعاليات ملتقى انزاك هي عودة الى الجذور محاولة لفهم تجارب حضارية أثرت في ذاكرتنا الثقافية والاخلاقية والدينية الى يومنا هذا وانطلاقة نحو قراءة خارطة المستقبل.

ومن اجل ذلك لابد أن يستمر عطاء (ملتقى أنزاك) من أجل فهم أفضل للانسان، اننا بحاجة اليوم الى تجربة تساعد على اعادة صياغة الانسان ليعود ذاك الانسان اللا محدود بالعطاء وينبغي على المجتمع التعامل مع هذا النشاط المهم بإيجابية، فلقد انطلق الغرب من الأساطير وتعلم منها ليؤسس حضارته المعاصرة بالعلم والشغف المعرفي لأنه يعلم حقيقة ما وراء الاسطورة وأنها رحلة الحماسة نحو انسجام انساني مقدس لخلق الحياة الهادفة التي تجعل من الجهد البشري ذاته أسطورة تنير الحياة يوما بعد يوم.

لقراءة النص في “الانباء الكويتية” الضغط على الرابط ادناه:

https://www.alanba.com.kw/824240/?utm_source=whatsapp

شاهد أيضاً

محمد سعيد الخنسا

دمعة فراق

دمعة فراق محمد سعيد الخنسا ودع لبنان والعالم الإسلامي عالماً جليلاً عاملاً عاملياً مجاهداً حجة …