الشيخ حسين شحادة
الشيخ حسين شحادة

بينَ عصرِ الامام الحسين و عصر الظهور

بينَ عصرِ الامام الحسين و عصر الظهور

الشيخ حسين شحادة

لا أنين في لغةِ الامامِ الحسين و لا جَزَع لها ما لها مِن بهاءِ الدّمِ الميّاس بالحبِّ و الصَلَوات و لو شاءت لنَهرَت كلَ يَنابيعِ الارضِ و اتَمّت بقيّةَ الكلمة فاجتلى جَمالَها العارِفون فما اخطأوا مَرماها و هَواها و البُطولاتُ وَحدَها تتقدم على كّلُ ما عَلُقَ بها مِن صُوَر هي ذي نَوارةٌ مِن شُرفَةِ الانبِيَاءِ و ليسَ مِن لُغَةٍ تَليقُ بِمَعنى الحسين سِوى لُغَةِ الاحتجاج ضِد فَراعنةِ الدينِ و فَراعنةِ المال و فراعنةِ السِّياسة و يا لها هذه المُضيئَةُ تَتسعُ مِن حَيثُ هي طريقةٌ خاصةٌ للتفكيرِ المقاwم بِكّلِ فِدائيٍ مَشى على الاسلاكِ الشائكةِ و قَبَض بِكلتا يديه على جمرةَ الحقِ رافضاً ذَبحِ القيمِ و مَداها في كلِ فِدائيةٍ تَستنهضُ مِن اَغاليقنا فَصاحة الغَضب ..
و اَراني يا الله أُسايرُ أحزاني في يَومِ العَاشِرِ من المُحرم
كُّلما عاودتني فِكرةُ المنتهى وَضعتُ يدي على بدءِ سماواتِ المُبتدا
و كُلما انسَدلَ الستارُ على فاجعةالروح تحيرّتُ مِن عُمقِ قلبي و فؤَادي
أهكذا بيننا يا سيِدَّ الجنةِ يكون الخِتام و انتَ مسْكُ الحقيقة و لم تَزَل كربلاءُ غريبتك المفردةُ بين يديك ضاربةً في حياتنا عِندَ جذورها و عِندَ كُلِ كريهةٍ او صِدام
تعاقبت عليها القرون و ما فَتِئت في كُلِ عامٍ تغسِلُ عن قلوبنا غبارَ الكربِ و الذلِ و النسيان و تُضيف إلينا مِن جَديدِ معناها عِناقَ التَداخلِ الربانيِ بين يومِ الامامِ الحسينِ و يومِ الخلاص
اوليسَ يومُ الخلاصِ هو الفصلُ الأخير مِن ملاءةِ كربلاءِ
و كذلك تَمتَدُّ مفرَداتُها المثيرةُ لجدَلِ الموتِ و الحريةِ
فلا يقوى على طرائق تركيبها الا روحٌ سرى مِن قلبِ شاهِدٍ او شهيد و لم يستطع احدٌ على مر الزمان استخراجَ مشتقاتها الا مِن عيون زينبٌ غبّ الشّفق
فإذا بها تلكَ التي لم تكسرِ مطارحها من جيلٍ الى جيل تراودُ الاممَ و تعتلي كل المرتفعاتِ واضحةَ الرؤية واليقين بكل دلالاتِ الحسين في الإسم والمعنى الجليّ برمزيات المحراب و المقاwمة حتى تشرق الأرض بنور ربها وينزل السلام.

شاهد أيضاً

جبران باسيل وسليمان فرنجية

«جمود رئاسي» في مقلب حzب الله وخصومه..باسيل يخلط الأوراق!

«جمود رئاسي» في مقلب حzب الله وخصومه..باسيل يخلط الأوراق! كتب الصحافي علي ضاحي في جريدة …