العتبة الرضوية صرح حضاري وديني مقدس
العتبة الرضوية صرح حضاري وديني مقدس

جنون ترامب تجاوز الخطوط الحمر بوضع العتبة الرضوية على لوائح “اوفاك”

جنون ترامب تجاوز الخطوط الحمر بوضع العتبة الرضوية على لوائح “اوفاك”

كتب الصحافي علي ضاحي في جريدة الديار ليوم الخميس 28 كانون الثاني 2021

اعلنت وزارة الخزانة الأميركية في 13 كانون الثاني الجاري، أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) وضع 16 كيانا، بما في ذلك الشركة المصنعة للقاح كورونا في إيران على قائمة العقوبات الجديدة.
ومن هذه الكيانات العتبة الرضوية المقدسة في مشهد وهي مرقد ومقام الامام علي بن موسى الرضا وهو الامام الثامن عند الشيعة.
وبعد إعلان القرار الاميركي، صدرت في لبنان إدانات شيعية واسعة لعل ابرزها من حزب الله وحركة امل والمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى ومن مراكز ومؤسسات وشخصيات ومراجع شيعية حول العالم.
وللتعريف عن المقدسات الدينية والمقامات الشيعية في ايران والعراق، فهي بالاضافة الى مرقد الامام الرضا في مشهد، هناك حرم السيدة فاطمة المعصومة في قم كما ان هناك العديد من المقامات لابناء الائمة واصحابهم في الري وشيراز وتبريز وكاشمر وقزوين وبروجرد.
اما العتبات المقدسة في العراق، وهي التي دُفَن فيها أئمة الشيعة. وهي العتبة العلوية المقدسة، مرقد الامام علي بن أبي طالب. والعتبة الحسينية المقدسة وهي مرقد الامام الحسين بن علي والعتبة العباسية المقدسة وهي مرقد العباس بن علي. والعتبة العسكرية المقدسة وهي مرقد الامامين الحسن العسكري وعلي الهادي. والعتبة الكاظمية المقدسة وهي مرقد الامامين موسى الكاظم ومحمد الجواد.
ويقود هذا التقديم والتعريف بهذه العتبات، إضافة الى انها من المقدسات للشيعة حول العالم، انها تشكل محط تلاقي ديني وحضاري وثقافي لكل الاديان والطوائف في العالم ولا سيما في منطقة الشرق الاوسط حيث التنوع الديني والطائفي وحيث يغلب الايمان الفطري والاعتقاد بتحقيق المقدسين من كل الاديان معجزات بالشفاء والتوسل بهم لقضاء الحاجات وشفاء المرضى.
وتؤكد اوساط لبنانية عاملة على خط التصدي لهذه الخطوة لـ”الديار” ان الشجب والادانة ليسا شيعيين فقط ويجب تظهير حجم التعاطف والشجب الاسلامي السني والدرزي والمسيحي لهذا الاجراء الخطير والذي يعد انتهاكاً لحق المعتقد الديني ومساً بالمقدسات. كما ينتهك القوانين الدولية وقوانين الاونيسكو والحفاظ على هذه المقامات كموروث ثقافي وحضاري ومحط تلاق لكل الاديان والشعوب.
وتؤكد الاوساط ان المشرف على حملة التصدي هو عالم ديني لبناني من الجنوب ويدعى العلامة الشيخ اسد قصير وهو المشرف على” مركز الاسلام الاصيل” في مدينة قم المقدسة والذي يتابع حملة التصدي عبر قناة “اصيل” الايرانية والتي تبث بالتزامن مع قناة “الكوثر” الايرانية ولها حضور ومتابعة لبنانية واسعة ولا سيما من جانب المهتمين بالشأن الديني والفكري والحواري.
وفي رسالة مفتوحة إلى جميع علماء الدين، و الصروح الإسلامية و المسيحية، والروابط والهيئات العلمائية، وإلى مشرفي المراقد، يشجب قصير وضع الادارة الاميركية السابقة على لائحة عقوباتها، العتبة الرضوية الشريفة الامر الذي يشكل انتهاكاً سافراً لقدسية هذا المركز الإيماني الروحاني الإيماني ذي الدلالة الحضارية الكبيرة”.
ويؤكد قصير ان العتبة الرضوية، تعتبر من أهم المراكز الروحية تهوي أفئدة الناس إليه من سنة وشيعة ومسيحيين وغيرهم.
ويرى ان هذه العقوبات جائرة ومخالفة للقوانين الدولية فهذا المرقد مسجل في اليونسكو كأكبر معلم من المعالم الدينية بالإضافة إلى أنه ليس له أي نشاط ذي طابع سياسي، وليس له رسالة إلا نشر الحوار والوحدة بين المسلمين، وهو بيت من بيوت الله التي يذكر فيها اسمه، وما فعلته الإدارة الأمريكية السابقة قضية جديدة، وبدعة في العلاقات الدولية والنظام العالمي، ويُخشى أن تمتد إلى المعالم الدينية في العالم”.
وتشير الاوساط، الى ان التحرك بدأ ميدانياً في لبنان، في اتجاه المرجعيات الروحية من المرجعيات المسيحية والاسلامية السنية والشيعية والدرزية، لاطلاق اكبر تحرك وشجب واسع، ولوقف الجنون، الذي بدأه ترامب.
ويتردد في اوساط دبلوماسية في لبنان وايران والمنطقة، ان الادارة الاميركية الجديدة، لن تخرج من “عباءة” العقوبات والتركة التي اورثها اياها ترامب كبيرة.
وما يجري من مسّ بالمقدسات الاسلامية، قد يتمدد ليشمل المسيحية في المنطقة منها ولا سيما تهويد القدس والمسجد الاقصى وطمس المعالم الاسلامية والمسيحية لها.
وتقول الاوساط ان التحرك سيكون على غرار حملة متكاملة، قد تبدأ اعلامياً وافتراضياً بسبب جائحة “كورونا”، والوضع الصعب في لبنان وايران وكل العالم، وقد تتطور الى جانب ميداني ومؤتمرات وزيارات ميدانية، وفق ما تسمح به الجائحة وانتهاؤها في اقرب وقت.

شاهد أيضاً

جبران باسيل وسليمان فرنجية

«جمود رئاسي» في مقلب حzب الله وخصومه..باسيل يخلط الأوراق!

«جمود رئاسي» في مقلب حzب الله وخصومه..باسيل يخلط الأوراق! كتب الصحافي علي ضاحي في جريدة …