8 آذار تُحذّر من “عسكرة الدولة” وزجّ الأمن  في الإدارة والإعلام والقضاء

كتب الصحافي علي ضاحي في جريدة الديار ليوم الثلاثاء 14 ايار 2019

في اكثر من لقاء عقد في الايام الماضية، تناولت اكثر من شخصية في تحالف 8 آذار ما يجري من احداث امنية وزج القوى الامنية في ملفات واحداث لا يجب ان تكون فيها وفي مواضع احتكاك مع الناس والقضاء والاعلام. وتناولت مشاورات قوى 8 آذار العديد من الاحداث التي سجلت في الايام الماضية من توقيف بعض موظفي مستشفى صيدا الحكومي والتحقيق معهم بسبب شكوى من مدير المستشفى ضدهم بسبب الاعتصام ضده، الى مذكرة رئيس الحكومة سعد الحريري بضرورة امتناع موظفي المؤسسات الحكومية عن الإضراب تحت طائلة المساءلة القانونية ومن منطلق تعطيل المرفق العام مع تناسي الحريري ن إضراب الموظفين هو تحذيري لعدم المس بالرواتب والتخفيض منها والحسم من التقديمات والتعويضات. كما نوقشت خلال الجلسات الاحتكاكات بين القوى الامنية والمعتصمين ضد خط التوتر العالي في المنصورية وإستعمال الشدة معهم وتوقيف احد المحتجين لاطلاقه بعض التعابير التي قد تكون عالية النبرة وقاسية في لحظة غضب وامام الكاميرات. وتطرقت النقاشات الى ما جرى في وزارة الخارجية والمغتربين من مداهمة امنية للوزارة والتحقيق مع سفراء وموظفين من الفئة الاولى امام جهاز امني وليس امام الجهاز الاداري او التفتيش القضائي الموكل بمحاسبة الموظفين قبل إحالتهم الى القضاء المختص. وتقول اوساط بارزة في 8 آذار ان ما جرى في الشكل والمضمون مرفوض وغير مقبول ويعيد الى الاذهان ممارسات تجاوزها اللبنانيون، فلا يعقل في زمن المناداة بدولة القانون والمؤسسات ان يُنتهك القانون وان لا تحترم المؤسسات كما تناقض الافعال الاقوال والشعارات التي كان يرفعها التيار الوطني الحر ورئيسه السابق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والذي كان يشكو من التعامل الامني مع المتظاهرين والشكوى من النظام البوليسي وممارسات النظام الامني اللبناني- السوري وما زال يحيي ذكرى احداث 7 آب 2000. وتقول الاوساط ان من حق وزير الخارجية وهو القيّم على وزارته ووصي عليها ان يحاسب الموظفين وان يطبق القوانين ويضمن انتظام العمل في المرفق العام ولكن ليس بهذا الشكل المرفوض وهذه الطريقة ومحاولة فرض وخلق اعراف جديدة في العلاقة بين الوزير والسلك الدبلوماسي.

باسيل “يُطمئن” بري ان إجراءات الخارجية لا تستهدف الطائفة الشيعية

وما جرى في الخارجية اخيراً كان مدار بحث بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل اذ زار الاخير عين التينة على مدى اكثر من ساعة امس الاول وفي توقيت ودلالة سياسية هامين وفي لحظة حساسة وعلى موعد من اقرار الموازنة وغليان الشارع والنقابات والهيئات العمالية والتربوية والمتقاعدين من العسكريين والموظفين. ويؤكد نائب في كتلة التنمية والتحرير ان ما جرى في الخارجية كان من بنود اللقاء حيث أكد باسيل للرئيس بري و”طمأنه” ان ما جرى في الخارجية لا يستهدف حركة امل ولا الموظفين والسفراء المحسوبين عليها كما لا يستهدف الطائفة الشيعية ولا الموظفين الشيعة وخصوصاً بعد التحقيق مع سفير ينتمي الى الطائفة الشيعية بتهمة التسريب الى صحيفة محلية وما نتج عن هذا التسريب من مداهمة للصحيفة وملاحقة رئيس تحريرها، بل ما جرى هو تدبير اداري وقانوني لمحاسبة المسربين وفي قضايا هامة تخص امن الدولة وامن المعلومات وعمل وزارة الخارجية وهو تسريب مخالف للقانون ولا يحترم اصول العمل العام.

كما تطرق النقاش وفق النائب الى النقاشات حول الموازنة حيث طلب باسيل من بري دعم مشروع الموازنة كسلة متكاملة مع إجراءاتها التقشفية القاسية وضرورة تأمين الغطاء السياسي منه ولتأمين إجماع سياسي كبير حولها لكي تصمد في وجه الاعتراضات وان لا تكون عُرضة للمزايدات الاعلامية والسياسية وخصوصاً انها ستطال بعض فئات الموظفين والذين تتجاوز رواتبهم الثلاثة ملايين ليرة وفي ظل الغليان غير المسبوق الذي يشهده الشارع وفي ظل وضع حساس ودقيق وخطر مالياً على البلد  ومؤسساته.

ويشير النائب الى ان التركيز ايضاً في اللقاء كان على الحدود البحرية والترسيم فيها وحق لبنان في كل قطرة ماء ونفط وتوحيد الموقف والصمود في وجه الضغوط الاميركية في هذا الإطار.

شاهد أيضاً

“أمّ المعارك” في “الفيحاء”..هل سيكون رئيس الحكومة منها مُجدّداً؟

“أمّ المعارك” في “الفيحاء”..هل سيكون رئيس الحكومة منها مُجدّداً؟ كتب الصحافي علي ضاحي في جريدة …