الجنوب والبقاع بلا محروقات وكهرباء..لتحقيق برلماني فوري لمساءلة وزير الطاقة القواتي و إقالته!
علي ضاحي -خاص takarir.net
منذ تأليف الحكومة في 25 شباط 2025 والخدمات في العديد من الوزارات تنحدر، ولا سيما في الوزارات التي يتولاها وزراء من “القوات اللبنانية” وطبعا ايضاً، وزراء ووزارات اخرى سيجري الحديث عنها تباعاً.
وبعد الانحياز الفئوي الواضح في وزارة الخارجية وتحويلها الى منبر حزبي، جاء دور وزارة الطاقة لتمارس دوراً عقابياً تجاه مناطق محددة في لبنان، اكان في البقاع او في الجنوب. وبالتالي ما هي الصدفة في استهداف مناطق معينة وغالبيتها من الطائفة الشيعية؟ وما هو سر اختفاء الكهرباء والمحروقات في الجنوب والبقاع منذ اكثر من 5 اسابيع؟ ومنذ توقف اطلاق النار الجزئي في 27 حزيران الماضي، ويعاني الجنوبيون والبقاعيون من ازمة كهرباء وماء ونفط!
وامس وليلاً وصباح اليوم وبعد اثارة موضوع ازمة المحروقات اعلامياً، وسبب اختفائها من الجنوب والبقاع، تلقيت واجريت سلسلة اتصالات بالمعنيين، وتبين لي ان السبب يعود الى عدم اعطاء وزير الطاقة جوزيف الصدي الاذن لباخرتين لتفريغ حمولتهما، من دون معرفة السبب وراء ذلك!
ورغم انني لم اقتنع بأن هذا السبب الحقيقي وحده، وان وراء الاكمة ما وراءها، الا ان البدء من هذه النقطة ضروري وفوري للوصول الى نتيجة ومنع تكرار هذه الممارسات والازمات.
وبالتالي القول ان الازمة حلت واصبحت وراءنا، وان الجنوب “سيعوم” مع البقاع بالمحروقات الثلاثاء، لا يلغي التحقيق ومساءلة المقصرين، ولا ينفي ايضاً احتمال ان تتكرر الازمة في اي لحظة، وبالتالي يجب تحديد المسؤوليات لمنع تكرار الازمة في اي وقت من السنة ولأي سبب كان.
وزير الطاقة مسؤول عن ملفين يمسان حياة كل لبناني: الكهرباء والنفط. وبالتالي، فإن أي خلل في إدارة هذين القطاعين لا يمكن أن يُرمى على الظروف أو على الآخرين. المسؤولية السياسية تبدأ من رأس الوزارة، ولا تنتهي عند أصحاب المحطات أو الشركات المستوردة.
ادارة حزبية للوزارات
والأخطر هو ما يُتداول عن وجود بواخر محملة بالمحروقات قبالة السواحل اللبنانية، وتأخر إعطائها الأذونات اللازمة للتفريغ. إذا كان ذلك صحيحاً، فإن وزير الطاقة مطالب بإجابة اللبنانيين، لا ببيان تطميني: لماذا لم تُعطَ الأذونات في الوقت المناسب؟ من اتخذ القرار؟ وما الأسباب؟ ومن يتحمل مسؤولية أي نقص أو اضطراب في السوق؟
ولا يجوز أن يشعر أي لبناني بأن انتماءه السياسي أو المناطقي يمكن أن يؤثر في حصوله على الكهرباء أو البنزين أو المازوت.
لجنة تحقيق برلمانية
من هنا، أدعو نواب الجنوب والبقاع، ومعهم كل نائب يعتبر نفسه معنياً برقابة السلطة التنفيذية، إلى التحرك فوراً والمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية كاملة الصلاحيات للتحقيق في أزمة المحروقات الأخيرة.
وعلى اللجنة أن تضع يدها على كل التفاصيل: الاستيراد، الاعتمادات، وصول البواخر، الأذونات، التفريغ، التخزين، التوزيع، المخزون، والتسعير، وأن تستدعي وزير الطاقة وكل المسؤولين والشركات المعنية.
والسؤال الأهم يجب أن يكون واضحاً:
هل كانت هناك بواخر تنتظر التفريغ؟ ولماذا تأخرت الأذونات؟ وهل كان بالإمكان منع الأزمة لو اتُّخذ القرار في الوقت المناسب؟
إذا ثبت وجود تقصير أو سوء إدارة أو مسؤولية سياسية، فلا يجوز أن تكون هناك خطوط حمر أمام طرح الثقة بوزير الطاقة.
موقع تقارير موقع تقارير
