قصف بوشهر
قصف بوشهر

ترامب يدشن مرحلة جديدة من حربه ضد ايران: استهداف البنية العسكرية والاقتصادية الساحلية!

ترامب يدشن مرحلة جديدة من حربه ضد ايران: استهداف البنية العسكرية والاقتصادية الساحلية!

علي ضاحي – خاص takarir.net

تشكل الغارات الاميركية الجديدة الليلة على ايران بداية لمرحلة جديدة من هذه الحرب وهي استهداف البنية العسكرية والاقتصادية الساحلية!

وبالتالي يجيب هذا المقال عن سؤالين اساسيين وهما: لماذا تتجه الضربات الأميركية إلى جنوب وجنوب شرق إيران؟ وما دلالات استهداف بوشهر وإيرانشهر؟

ومع اتساع رقعة الضربات الأميركية على أهداف داخل إيران، يبرز سؤال جوهري: لماذا تتركز العمليات في الجنوب والجنوب الشرقي، وتحديدًا في بوشهر وسيستان وبلوشستان؟ وهل يرتبط الأمر بمجرد أهداف عسكرية، أم أنه يعكس استراتيجية أوسع لإعادة رسم معادلات القوة في الخليج؟
في الواقع، لا يمكن فصل اختيار هذه المناطق عن موقعها الجيوسياسي والعسكري. فمحافظة سيستان وبلوشستان، التي تقع جنوب شرقي إيران، تشكل بوابة البلاد نحو المحيط الهندي، وتجاور باكستان وأفغانستان، فيما تمتد سواحلها على خليج عُمان، الذي يقود مباشرة إلى مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

مدينة إيرانشهر

ورغم أن مدينة إيرانشهر تقع داخل اليابسة، فإنها تُعد جزءًا من العمق اللوجستي والعسكري للمحافظة، وتضم شبكة طرق ومنشآت ومواقع يمكن أن تخدم التحركات العسكرية والدفاعية. لذلك، فإن أي استهداف لمحيطها يُفهم في إطار الضغط على البنية العسكرية وليس بالضرورة استهداف المدينة بحد ذاتها.

بوشهر

أما بوشهر، فهي تمثل ثقلاً استراتيجيًا أكبر. فهي تحتضن أول محطة نووية لإنتاج الكهرباء في إيران، إضافة إلى قواعد بحرية مهمة للجيش والحرس الثوري، وتقع بالقرب من منشآت الطاقة وحقول الغاز العملاقة، وعلى مسافة تجعلها جزءًا أساسيًا من منظومة حماية الخليج ومضيق هرمز.
من هنا، فإن استهداف بوشهر يحمل رسالة تتجاوز البعد العسكري المباشر، إذ يعني أن أي مواجهة مستقبلية قد تشمل البنية الدفاعية التي تحمي السواحل الإيرانية، وقد تمتد آثارها إلى أمن الطاقة والملاحة الدولية إذا تطور التصعيد.
وفي المقابل، يبدو أن واشنطن تسعى، من خلال هذه الضربات، إلى تقليص القدرات الإيرانية المرتبطة بالدفاع الساحلي، والطائرات المسيّرة، والصواريخ، وإرسال رسالة ردع مفادها أن المنشآت العسكرية البعيدة عن الحدود ليست بمنأى عن الاستهداف.
لكن في المقابل، تدرك الولايات المتحدة أن توسيع نطاق الضربات ليشمل منشآت ذات حساسية استثنائية، ولا سيما النووية أو المرافق النفطية الكبرى، قد يدفع المنطقة إلى مواجهة مفتوحة يصعب احتواء تداعياتها، سواء على أمن الخليج أو على الاقتصاد العالمي.
ويبقى السؤال الأهم: هل نحن أمام حملة عسكرية محدودة تهدف إلى الضغط وإعادة فرض قواعد الاشتباك، أم أن الضربات تمثل بداية مرحلة جديدة تستهدف البنية العسكرية الإيرانية بصورة أوسع؟
الإجابة ستتوقف على طبيعة الرد الإيراني، ومدى استمرار العمليات الأميركية، وما إذا كانت ستظل ضمن إطار الرسائل العسكرية المتبادلة، أم ستتطور إلى صراع إقليمي أشمل تتجاوز تداعياته حدود إيران والولايات المتحدة لتشمل المنطقة بأسرها.

الصحافي علي ضاحي

ناشر ورئيس تحرير موقع تقارير

شاهد أيضاً

جمانة بيضون جعفر

جمعية “إينرفويس” ومؤسستها جمانة بيضون جعفر: قلب وعطاء من ذهب

جمعية “إينرفويس” ومؤسستها جمانة بيضون جعفر: قلب وعطاء من ذهب علي ضاحي – خاص takarir.net …