هل ورّطت المخابرات السعودية خلدون عريمط؟ وهل كان المفتي دريان… دريان بما يجري؟
علي ضاحي خاص takarir.net
لا احد في لبنان مقتنع بأن مصطفى الحسيان المواطن العكاري، هو من دبر كل هذا المخطط الكبير لـ”إخضاع” الطائفة السنية سياسياً ودينياً واقتصادياً.
وكل المعطيات التي تدور في الكواليس ويتهامس بها السياسيون كبيرهم وصغيرهم، هو وجود اصابع مخابراتية اقليمية ودولية وربما خليجية وتحديداً سعودية في قضية الامير السعودي المزعوم ابي عمر.
ولا احد مقتنع في لبنان ايضاً بأن الشيخ خلدون عريمط هو العقل المدبر وحده ليكون المشغل الاساسي لأبي عمر.
والسؤال الاول الذي يتبادر الى ذهني وذهن كل صحافي وسياسي ومتابع هو، من اين اتت هذه الافكار لعريمط؟ ومن اين اتت كل هذه الافكار والجرأة و”الداتا” عن تحرك كل مسؤول سني سياسي وديني حالي وسابق وارقام الهواتف والتحركات والصفقات وكم يملك من الاموال وما هي علاقاته “النسائية” وغير النسائية؟
وتذكر هذه الممارسات بالمخابرات السورية التي كانت في لبنان قبل العام 2005 ، والتي كان يقوم بها عبد الحليم خدام ورستم غزالة وغازي كنعان، وفي قضية العريمط وابي عمر، يتردد انها من “صنيعة” المخابرات السعودية. وهنا لا اؤكد ولا انفي ولا اتهم ولا اتبنى ان السعودية هي من تقف وراء كل ما يجري، وهل هي مسؤولة عن كل ما جرى، ومن دون ان تكون في الواجهة وعلى قاعدة “انا ما خصني”، ولكن انا انقل تساؤلات مشروعة وفرضيات سمعتها من شخصيات معينة في الدولة من سنة بيروت تحديداً.
فمثلاً عندما يحكى ان ابي عمر هدد نواباً ليغيروا تسمية نجيب ميقاتي وان يستبدلوه بنواف سلام، فالسعودية استفادت لانها تريد نواف ولا تريد نجيب رئيساً للحكومة ونعرف كلنا كم مرة خاضت الرياض معركة ايصاله الى الحكومة وعارض حزب الله والرئيس نبيه بري ذلك.
ثانياً وان صح ان ابي عمر والعريمط تدخلا في قضية التمديد للمفتي الشيخ عبد اللطيف دريان، فإن الامر يؤكد ايضاً تدخل السعودية، رغم ان المفتي دريان اعرفه شخصياً وزرته اكثر من مرة، وهو رجل مستقيم ومشهود له بأنه شخصية متوازنة وعاقلة ولا يغوى الاستعراض والمشاكل.
والشيخ دريان كان مقبولاً ولا يزال عند السعودية، رغم ان مصر هي من كانت عراب انتخابه مفتياً للمرة الاولى في 10 آب 2014 ولا يزال. وبالتالي التمديد له لا يزعج السعودية وهو مقرب منها حالياً وترى فيه المرجع الديني للسنة، وكم مرة خلال الاعوام الماضية جمعت له النواب في عهدته بدار الفتوى.
اما الشيخ خلدون عريمط والذي اعرفه كصحافي منذ اكثر من 10 سنوات وانا متابع ومتخصص في الملف الاسلامي- الاسلامي والملف السني والخليجي، ولا سيما الدور السعودي والقطري في لبنان، فليس ساذجاً الى درجة ان يتورط مع شخصية كأبي عمر. وانا كل ما كنت اعمل على قضية للسعودية فيها دور في لبنان، كنت اتصل بعريمط واطلب منه معلومات، فكان حذراً وينتقي كلماته بدقة، رغم انه ودود ومحترم مع الصحافيين. واذكر اخر مرة اتصلت به كان يتلقى العلاج في الامارات واكد لي ان وضعه الصحي دقيق جداً وانه متعب وبعيد عن كل ما يجري في لبنان.
وبالتالي يصح التساؤل ايضاً/ هل للمخابرات الاماراتية دور ما في قضية عريمط –ابي عمر. وللتذكير بعد نزول “الحُرم” الملكي السعودي من قبل الامير محمد بن سلمان على الرئيس سعد الحريري، فإنه يمكث الآن في الامارات ويتعاطى عملاً تجارياً محدوداً ومقنناً للغاية وباشراف المخابرات الاماراتية كما يؤكد زوار الرئيس سعد الحريري.
وعليه ومن باب التساؤلات المشروعة، وعدم تبني اي سيناريو، وعلى قاعدة ان “ناقل الكفر ليس بكافر” يحق لي كصحافي ولكل متابع ومواطن لبناني ان يسأل: هل تقف السعودية وراء ظاهرة ابي عمر وعريمط؟ وهل المفتي دريان علم بها لاحقاً من عريمط، وانه تم توريط الاخير ووضعه ككبش محرقة في الامر؟ وهل ابي عمر ايضاً الضحية الثانية في الملف؟ وهل سيكون هناك متورطون اخرون في الملف؟
اسئلة اليوم بلا اجابات على امل ان احصل وتحصلون عليها لاحقاً…طال عمركم!
موقع تقارير موقع تقارير
