"اتفاق واشنطن"
"اتفاق واشنطن"

26 حزيران 2026 ما قبله ليس كما بعده..هذه السلطة لا تستحق البقاء

26 حزيران 2026 ما قبله ليس كما بعده..هذه السلطة لا تستحق البقاء

علي ضاحي – خاص takarir.net

بعد ما سمي بإتفاق 26 حزيران 2026 بين المحتل والسلطة التي يقودها جوزاف عون ونواف سلام ، ما قبله ليس كما بعده بالتأكيد وخصوصاً ان هذا الاتفاق او ما سمي به يحقق الشروط الاسرائيلية، ولا يمت الى المصالح اللبنانية بشيء.

اولاً: يعترف للعدو بحق تقرير مصير مناطق يحتلها داخل الاراضي اللبنانية، اي انه يفرط بالتراب اللبناني ويعطيه للعدو، ويكرس له الحق بإقامة مناطف عازلة ا و تجريبية أو آمنة اي باختصار يكرس الاحتلال وهذه خيانة عظمى.
ثانياً: لا يمكن لرئيس جمهورية ان يختزل قرار بلد كامل بمفرده، لأن اي اتفاق او معاهدة مهما كان شكلها، لا يمكن ان تتم مع عدو يجرم القانون والدستور اللبناني التعامل معه والتواصل معه، فكيف بمصافحته وتبرير جرائمه وتغطيتها واعطائه حقاً بإحتلال الارض وشرعنة وجوده فيها. وبالتالي اي قرار او اتفاق يمس العيش المشترك او شعب لبننا وارضه باطل ويحاكم صاحبها ويعزل. وكذلك يجب ان يُعرض على الحكومة وان يقر في مجلس النواب وهذا الامر لم يحصل في واشنطن. بل اختزل جوزيف عون لبنان بشخصه ودفع ممثلين له ان يوقعوه، فلم يستشر اللبنانيين وطائفة باكملها غير راضية عنه، فكيف اذا كانت هي من تدفع ثمن مقاومة العدو بالدم والشهداء والتضحيات والنزوح والتهجير.
ثالثاً: ما تقوم به سلطة عون وسلام هي وضع الناس مقابل الجيش بدل ان يكون الجيش اللبناني في وجه العدو ومقاومته بالامكانات المتاحة، وبالتالي يجب وعي مخطط الفتنة بين الشعب والطائفة الشيعية وتحديداً والجيش اللبناني المنزه طبعاً هو وقائده العماد رودولف هيكل وضباطه بكل طوائفهم عن اي اتهام وهم يشكلون وسيبقون يشكلون الثالوث المقدس مع الشعب والمقاومة.
رابعاً: لا تستحق هذه السلطة ان تبقى لانها تحقق المصالح الاسرائيلية، فهي تسعى الى بقاء الاحتلال عبر تكريس مناطق أمنة او تجريبية وعبر افشال مسار اسلام اباد الذي نص على وقف اطلاق النار والانسحاب الفوري للاحتلال من الجنوب بلا قيد او شرط، وبالتالي عليها ان تتحول الى سلطة تصريف اعمال وان تحاسب في الاطر الدستورية والقانونية عن جريمة ما سمي بالاتفاق.
خامساً: القبول بالشروط الاسرائيلية وربط الانسحاب بنزع سلاح حزب الله مغامرة خطيرة وخطيئة كبيرة ليس لكونها تشرع الاحتلال فحسب وتعترف بوجوده، بل لكونها تضع البلد في ازمة داخلية وسياسية وامنية، وتضع المقاومة وشعبها في الشارع مقابل الجيش، وكذلك وضع الجيش في مقابل المقاومة في المناطق الجنوبية وخصوصاً ما يزعم المحتل انها مناطق صفراء وتجريبية وغير من التوصيفات الباطلة.
اخيراً: لا يبدو ان هناك في لبنان من اتعظ من سقوط 17 ايار 1983 او من مسار اوسلو والتفاوض مع العدو المحتل، فكان اتفاق اوسلو 1993 اكبر دليل ان الاعتراف بالعدو الاسرائيلي المحتل وتكريس احتلاله يدفعه الى مزيد من البلطجة والظلم، واجبار الطرف المهادن على الاستسلام وتقديم التنازلات بالمجان ومن دون تحقيق اي مكسب ولو وهمياً.
فهذا العدو لا يرحل الا بالقوة والمقاومة وغير ذلك هراء.

الصحافي علي ضاحي

ناشر ورئيس تحرير موقع تقارير

شاهد أيضاً

اتفاق اسلام آباد

هذا ما أخشاه على جنوب لبنان من اتفاق إسلام آباد!

هذا ما أخشاه على جنوب لبنان من اتفاق إسلام آباد! علي ضاحي خاص takarir.net هل …