انتقام متعمد من صندوق التعاضد في الجامعة اللبنانية! أين الرابطة…!

بقلم أ. د. أنور الموسى

يمثل صندوق التعاضد لأفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية صمام الأمان لكل المتفرغين وأولادهم وأسرهم… فهو يساهم بشكل كبير في نسبة كبيرة من الطبابة والاستشفاء والمنح…
في بداية مناقشة الموازنة، كان السبب الرئيس لإعلان الإضراب المفتوح في الجامعة اللبنانية هو المس بهذا الصندوق الحيوي.. فهو بالنسبة إلي الأساتذة خط أحمر..
ولعل أبرز قضية يطالب بها الأساتذة وتشكل خطأ أحمر عندهم هي صندوقهم..وهذا ما يتردد في كل حديث واعتصام!

ووقع المحضور ومست السلطة به إمعانا بالتشفي من الجامعة والانتقام من الأساتذة الذين كادوا يطيحون بمخططات السلطة لولا الله ثم ما وصفه الأساتذة بخيانة النافذين في الرابطة وانصياعهم للأوامر السياسية والحزبية.. مغلبين مصالحهم الأنانية على مصالح الجامعة، وحتي على مصالح أولادهم في المنح والتعليم والاستشفاء…
لحظ التخفيض ١٥ بالمئة من تقديمات المنح على الأقل.. لتتدرج الخسومات سنويا تمهيدا لدمج الصناديق.. ونسف خصوصية الأستاذ الجامعي!

شرارة الإضراب انطلقت بسبب الصندوق.. والغريب العجيب أن الإضراب علق قبل المس بالصندوق؛ بمعنى أن ضوءا أخضر أعطته الهيئة التنفيذية بكل أعضائها مع رئيس الرابطة… للسلطة كي تغتصب الصندوق وتلوكه لوكا.. وتمضغه بلا رحمة..!

نعم لولا الضوء الأخضر من الرابطة لما خسر الأستاذ قلب جامعته أي الصندوق..!

والغريب أن بعض الحزبيين سكتوا ولا يزالون يترقبون الوعود.. فهم عاجزون عن الدفاع عن أولادهم حتى لا نقول أكثر من هذا.. عاجزون حد التخاذل والذل!
وكانت فلسفة الإضراب تقوم على توقيف الإضراب في حال عدم المس بالصندوق… ويبقى قائما في حال مست السلطة به..
والآن لعنت السلطة حريم الصندوق… فلماذا السكوت؟ وهل كل من يصمت لا ينجب أولادا.. أو لا يوجد عنده أولاد ليعلمهم؟ ولم الأنانية…؟
هي دروس في الانهزام المريب…!

شاهد أيضاً

الشاعر الكويتي محمد قاسم الحداد

حوار لمحمد قاسم الحداد مع بثينة العيسى عن ورشة السُّهروردي: مواجهة الهيمنة بالحجة

حوار لمحمد قاسم الحداد مع بثينة العيسى عن ورشة السُّهروردي: مواجهة الهيمنة بالحجة خاص takarir.net …