حزب الله مستمر بزخم في مكافحة  الفساد و”حكومة ظل” تعمل في كل الوزارات

كتب الصحافي علي ضاحي ليوم الجمعة 17 ايار 2019 في جريدة الديار

رغم إنشغال معظم القوى السياسية في ملف الموازنة والتقشف وأماكن ومواضع التخفيض وفي ظل غليان الشارع والمرشح للتصاعد بعد جولتين اولى وثانية تحذيريتين، يبدو ان “جوقة” التشهير بحزب الله وبممارسته للعمل والحكومي والبرلماني وفي ملف مكافحته الهدر والفساد على “صفيح ساخن” وتعمل وفق اجندة مبرمجة اميركياً واسرائيلياً وخارجياً بمعاونة بعض القوى والمطابخ الداخلية اللبنانية. وهذه الحملة المستمرة على حزب الله والمقاومة منذ العام 1982 وبوتيرة متصاعدة في العام 2000 و2006 و2008 و2018 و2019، لا تفاجىء اوساط وزارية في تحالف حركة امل وحزب الله والتي تعتبر ان نجاح المعركة ضد الفساد سيتجسد في كثير من البنود والاقتراحات الاصلاحية التي تقدم بها وزراء الثنائي الشيعي وخصوصاً وزراء حزب الله الى مجلس الوزراء في ملف الموازنة. وتؤكد الاوساط ان زخم العمل على مكافحة الفساد في حزب الله لم يتوقف وها هي اللجنة التي شكلها الحزب برئاسة امينه العام السيد حسن نصرالله تعمل بصمت وهدوء وبنشاط “خلية نحل” وبعيد من الإعلام والاستعراض والنكايات والسجالات والتطييف والمذهبة. وتشير الاوساط الى ان الحزب شكل “حكومة ظل” او خلية من الخبراء والمستشارين لمتابعة كل ملفات الوزارات التي يشغلها وزراء الحزب والوزارات الاخرى لتكون عين رقابة ذاتية وفاعلة ولتكوين ملفات عن كل القضايا التي يتضح فيها وجود فاسدين وفساد. وتؤكد الاوساط ان ملف الـ11 ملياراً اصبح امام القضاء وحزب الله لا يتدخل في عمل القضاء وهو يرى ما هو المناسب، اما في حال كان هناك تلكؤ او مماطلة فإننا سنكون بالمرصاد. وتشير الاوساط الى ان حزب الله مع استقلالية القضاء ويدعم القضاء المستقل والنزيه لذلك هو يُحضّر لسلسلة ملفات فساد “دسمة” وسيقدمها الى القضاء بعد إنتهاء همروجة الموازنة وستشكل “خضة” كبيرة في البلد، وفي دلالة واضحة على ان لا هوادة في ملف مكافحة الفساد ولا سكوت عن الهدر والتشبيح والتشليح وافقار الناس وحماية الفاسدين وطبقة الاغنياء الجدد.

 

 

وزراء حزب الله قدموا اقتراحات إصلاحية للموازنة بـ”صمت” وإبتعاد عن السجالات والنكايات

 

وتشير الاوساط الى ان الاقتراحات التي قدمت الى الموازنة تشكل بحد ذاتها فصلاً من فصول مكافحة الهدر والفساد والسرقة والتهرب الضريبي وسوء استخدام السلطة وتعزيز النفوذ على حساب المال العام ومؤسسات الدولة وحقو المواطنين. وتكشف الاوساط الى ان حزب الله اتخذ قراراً منذ اللحظة الاولى لاعلانه الحرب على الفساد ان لا يقدم اقتراحاته وافكاره وآرائه في الاعلام او ان تشكل مادة للسجال السياسي او النكايات الطائفية والسياسية والمذهبية، الامر الذي يجوفها من مضمونها ويقلل من جدواها. فلو كان الاقتراح مثالياً وبناء وشفافاً فهناك من سيخرج لمحاربته والتقليل من اهميته وسيكون اي قرار اصلاحي مصدره حزب الله عرضة للتشويش الاميركي والاسرائيلي والسعودي فهؤلاء لا يريدون لحزب الله ان ينجح وزارياً او ان يثبت ان العمل السياسي الصحيح ممكن متى توفرت العزيمة والارادة الصادقة.

وتضيف الاوساط لذلك حرص حزب الله وطيلة جلسات الحكومة المستمرة لمناقشة الموزانة على التكتم عن الاقتراحات التي قدمها الى الحكومة والتعديلات التي طالب بها في الموازنة لتتم مناقشتها بهدوء وان تقر بإيجابية. وتذكر الاوساط ان من بين الاقتراحات المُقدّمة، اقتراح الغاء المدارس المجانية الوهمية والجمعيات الوهمية وبند السفر الفضفاض للوزراء الى الخارج وتكبيد الدولة عبئاً كبيراً بالاضافة الى رفض المس بالرواتب التي تقل عن 4 ملايين ليرة وكذلك بند الاملاك البحرية ورفع الضريبة على الفوائد وايجاد الصيغة الملائمة لاشراك المصارف في كلفة الدين العام.

وتؤكد الاوساط ان جلسات الموازنة لن تنتهي هذا الاسبوع وقد تستغرق النقاشات طيلة الاسبوع المقبل ولكن في النهاية سنصل الى موازنة معقولة ومدروسة ولا تُحمّل المواطن ولا الموظف ولا المتقاعد  اعباء اضافية. وتشير الى ان الجدال الحاصل هو بسبب النقاشات الجدية والعلمية التي تحصل والبعض يعترض لان العُرف كان في “البصم” على الموازنات من دون نقاش او تدقيق اما اليوم فكل شيء سيتغير وستكون كل الامور وفق القانون والدستور ومصلحة البلد والناس فوق كل اعتبار.

شاهد أيضاً

نجيب ميقاتي

حzب الله على خط الأكثريّة لمرشح يُحافظ على «النكهة الوطنيّة» لفريقه

حzب الله على خط الأكثريّة لمرشح يُحافظ على «النكهة الوطنيّة» لفريقه كتب الصحافي علي ضاحي …