تفجيرات ضخمة ومستمرة لجيش الاحتلال في الجنوب
تفجيرات ضخمة ومستمرة لجيش الاحتلال في الجنوب

نيترات نتيناهو من المرفأ الى الجنوب..إعادة “هندسة الجغرافيا”بالقوة!

نيترات نتيناهو من المرفأ الى الجنوب..إعادة “هندسة الجغرافيا”بالقوة!

علي ضاحي- خاص takarir.net

ما يجري في جنوب لبنان لم يعد مجرد سلسلة غارات جوية متفرقة، بل تحول إلى نمط عملياتي يقوم على تفجير مواقع كاملة بقوة تدميرية هائلة، في مشهد يعيد إلى ذاكرة اللبنانيين صور انفجار مرفأ بيروت، وإن اختلفت الأسباب والسياقات.

إسرائيل تصف أهدافها بأنها بنى عسكرية، بينما تؤكد السلطات اللبنانية وسكان المناطق المتضررة أن القصف طال قرى ومبانٍ ومنشآت مدنية وألحق دماراً واسعاً بالممتلكات والبنية التحتية. وبين الروايتين، يبقى الثابت هو حجم الدمار وآثاره على المدنيين.

اللافت في هذه العمليات ليس وقوعها فحسب، بل طريقة تنفيذها. فمعظم التفجيرات الكبرى تتم ليلاً، في توقيت يضمن أعلى أثر بصري ونفسي، حيث تتحول السماء إلى كتلة من النار والوميض، ويصل دوي الانفجارات إلى مناطق تبعد عشرات الكيلومترات. وهذا يثير تساؤلات مشروعة حول ما إذا كان الهدف يقتصر على تدمير الموقع المستهدف، أم يتعداه إلى إحداث صدمة جماعية ورسالة ردع للسكان وللبيئة الحاضنة.

إن ضخامة الانفجارات توحي باستخدام ذخائر ذات قدرة تدميرية كبيرة مصممة لإحداث انهيارات واسعة داخل المنشآت أو حولها. وتشير طبيعة المواد المتفجرة المستخدمة الى وجود تشابه بين المواد المستخدمة في تفجير مرفأ بيروت في 4 آب 2020 والذي تصادف ذكراه السادسة غداً، وهي نيترات الامونيوم وبين المواد التي اعترف العدو بأنه استعملها ويستعملها في تفجيرات الجنوب وخصوصاً بعد اكتشاف كميات ضخمة من غالونات نيترات الامونيوم في حولا وعليها كتابات بالعبرية.
وهذا يقود وفق الخبراء الى مسوؤلية نتيناهو وجيش الاحتلال عن كل التفجيرات في لبنان وفق طبيعة المواد المتفجرة اي نتيرات الامونيوم من المرفأ ال الجنوب.
وفق الخبراء فهناك السؤال الأهم وهو يتجاوز نوع الذخيرة. لماذا هذا الإصرار على تسوية مواقع كاملة بالأرض؟ ولماذا هذا التركيز على مشاهد الانفجارات العملاقة التي تُبث وتنتشر فوراً عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل؟
القراءة العسكرية تشير إلى أن هذا النمط يهدف إلى حرمان الخصم من إعادة استخدام المواقع المستهدفة، وإظهار قدرة نارية واستخباراتية عالية، وفرض معادلة ردع جديدة. أما القراءة السياسية، فتذهب إلى أن الدمار الواسع يفرض وقائع ميدانية قد تجعل إعادة الإعمار وعودة السكان أكثر تعقيداً، وهو ما ينعكس مباشرة على مستقبل المنطقة.

الصحافي علي ضاحي

ناشر ورئيس تحرير موقع تقارير

شاهد أيضاً

الجنوب قلب لبنان النابض

الطائفي البغيض: قاطعوه ولا تجاوروه ولا تأكلوا ولا تشربوا عنده ومعه!

الطائفي البغيض: قاطعوه ولا تجاوروه ولا تأكلوا ولا تشربوا عنده ومعه! علي ضاحي – خاص …