علي ضاحي خلال زيارته صوت الفرح في العام 2020 ويبدو على يمينه السيد عبد العزيز شرف الدين ونجله علوان
علي ضاحي خلال زيارته صوت الفرح في العام 2020 ويبدو على يمينه السيد عبد العزيز شرف الدين ونجله علوان

علوان شرف الدين وغادة دايخ وصوت الفرح: صُور جنوبية جميلة تزين ذاكرتنا وتاريخنا

علوان شرف الدين وغادة دايخ وصوت الفرح: صُور جنوبية جميلة تزين ذاكرتنا وتاريخنا

علي ضاحي خاص takarir.net

لا يمكن عند الحديث عن صوت الفرح الا التوقف عند تاريخ هذه الاذاعة والتي اسسها السيد عبد العزيز شرف الدين في العام 1989 لتلتصق اليوم بعد 37 عاماً بذاكرة الجنوبيين والصوريين (اهالي صور) وقرى قضائها، وصولاً الى الجنوب ولاحقاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي وشبكة الانترنت العنكبوتية.
وايضاً عند الحديث عن تدمير العدو المحتل لمبنى الاذاعة الكائن في صور شارع القدس في 2 آذار الماضي مع انطلاقة العدوان الجديد على لبنان والجنوب، لم تكن الاذاعة فقط هي الهدف من الغارة التي استهدفت ايضاً القرض الحسن الكائن في المبنى نفسه، بل كان كانت جمعية الفرح وموقع صوت الفرح وتاريخمها وعطاءاتهما، وكل ما بذله علوان شرف الدين احد المواكبين للمسيرة ونجل السيد عبد العزيز شرف الدين. وهو من الرعيل الاول لاعلاميي صور الشباب. وهو اليوم ايضاً نائب رئيس بلدية صور والمسؤول الاعلامي لاقليم جبل عامل لحركة امل. وعلوان ايضاً شاب لطيف ومثقف وخدوم ولا يرد سائلاً ومبادراً الى الخدمة والمساعدة، ورسالي وانساني وحضاري و”دينامو” مدينة صور الذي لا يهدأ.

وعند الحديث عن مدينة صور، لا يمكن الا الحديث عن “صوت الفرح”، وما تركته من اثر جميل وما تتركه من ارث حضاري واعلامي تربينا عليه وحُفر في ذاكرتنا ولم يكن في الجنوب من اذاعة غيرها وتستعمل احدى موجة “صوت الشعب” في الجنوب لتبث ويصل صوتها. ورغم امكانيات الاذاعة المتواضعة، تحولت الى مرفق للخدمة الاعلامية للجنوبيين، وانا ادرك تماما كما كل الزملاء الذي يعرفون الاذاعة وعلوان عن قرب، ومن خلال تواصلي الدائم مع علوان شرف الدين وزيارتي للاذاعة اكثر من مرة، ان ال شرف الدين الكرام لم يستفيدوا من فلس واحد مما انتجته الاذاعة واداروها باللحم الحي ومن دون وجود اي هدف للكسب المادي. واعرف تماماً ان ما كانت تنتجه لا يتجاوز المصاريف التشغيلية وهي حال كل الاعلام المقاوم والملتزم والملتصق بالارض والوطن والانسان وبتاريخ صور المدينة الوادعة على شاطىء المتوسط الجميل.
وعند الحديث ايضاً عن “صوت الفرح” لا يمكن الا الحديث بالسيرة العطرة للاعلامية غادة دايخ والشهيدة والشاهدة على همجية العدو، والتي قضت في صور على اثر غارة صهيونية على صور في 8 نيسان الجاري، وهي من ضمن مجزرة الاربعاء الاسود التي طالت الجنوب وبيروت واكثر من 300 بناية سكنية ومدنية في كل لبنان.
واليوم ومع مرور ما يقارب الشهرين على تدمير مبنى “صوت الفرح”، وفي ظل استمرار الحرب الهمجية على الجنوب ولبنان، يبقى الامل ان تنتهي هذه المحنة، وهنا لا بد من وقفة اعلامية وانسانية وشعبية من كل المعنيين في الجنوب وكل المحبين في لبنان والخارج من الجنوبيين المغتربين لإعادة صوت الفرح الى العمل والحياة من جديد واعادة اعمار مبناها في صور وكذلك اعادة كل ما تدمر في كل الجنوب والقرى في الحافة الامامية والضاحية والبقاع وبيروت، ولبنان الى احلى ما كان.

الصحافي علي ضاحي

ناشر ورئيس تحرير موقع تقارير

شاهد أيضاً

"مغامرة" ترامب في ايران مكلفة

ترامب “الحجري” وردّ طهران الموجع والشامل

ترامب “الحجري” وردّ طهران الموجع والشامل علي ضاحي خاص takarir.net يشكّل تهديد الرئيس الأميركي السابق …