ساعات حاسمة في لبنان والمنطقة..تغيّر المعادلات بصمود ايران وحزب الله
علي ضاحي خاص takarir.net
صمود حزب الله والمقاومة في لبنان، وحده من فرض وسيفرض وقفاً لإطلاق النار عاجلاً أم آجلاً وعلى كل الاراضي اللبنانية وليس بيروت فقط وبفضل تضحيات المقاومين ومئات الشهداء، ودماء اكثر من الفي لبناني، اكثر من نصفهم من الاطفال والنساء وجرح ما يقارب 7 الاف.
ويعود الفضل ايضاً الى ايران وقيادتها، حيث اجمعت وتصريحات المسؤولين الإيرانيين على رفض إيران الذهاب إلى المفاوضات من دون شمول لبنان الاتفاق (تصريح وزير الخارجية عباس عراقجي، تصريح رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، بيان المقر المركزي لخاتم الأنبياء)…
وبذلك تؤكد ايران مصداقيتها مع حلفائها وانها لم تتخل عنهم ولم تترك لبنان وحزب الله فريسة لإجرام نتانياهو والذي طال الاربعاء الماضي النساء والاطفال والعجز وحتى المصلين في مجمع الزهراء حيث طال الإجرام الصهيوني الشيخ الدكتور صادق النابلسي وهو يؤدي الصلاة بالاضافة الى العديد من الشهداء والشهيدات وبينهم نازحون ونازحات كانوا يؤدون الصلاة عند حصول الغارات الاجرامية.
واليوم ومع إنطلاقة المفاوضات الايرانية- الاميركية في باكستان ورغم السقوف المرتفعة من الطرفين، وتمسك إيران بوقف اطلاق النار في لبنان ولو تدريجياً، وانطلاقاً من بيروت وصولاً الى الجنوب في الايام المقبلة وربما خلال 48 ساعة او 72 ساعة اضافية، تؤكد ايران انها الطرف الاقوى بصمودها ومنع الاميركي والاسرائيلي من تحقيق اي هدف اكان من فتح مضيق هرمز بالقوة او قصف جزيرك خارك واحتلالها وصولاً الى تدمير القوة الصاروخية واسقاط النظام وتدمير الحرس الثوري ومؤسساتها ورغم كل الاغتيالات من المرشد الشهيد السيد علي الخامنئي الى كبار القادة والسياسيين.
ومن حيث الشكل والمضمون ذهاب ايران نحو المفاوضات بشروط عالية، يؤكد ان صمود ايران غير المعادلات وان في يدها اوراق لن تتخلى عنها واولها حقها في السيادة على مضيق هرمز، وكذلك الحق بتخصيب اليورانيوم، ووصولاً الى التمسك بتصنيع الصواريخ البالستية وليس انتهاءاً بوقف الحروب في كل المنطقة وخصوصاً لبنان.
وما يميز اي وقف جديد لإطلاق النار في لبنان هو ربط لبنان بحليف قوي واقليمي ودولي كإيران بعدما اغرقت دبلوماسية جوزاف عون ونواف سلام لبنان في دمار هائل واحتلال للبنان واغتيال اكثر من 500 لبناني وجرح الالاف. وكذلك العودة الى ما قبل الـ2000 وخصوصاً تأكيد المقاومة ان اي اعتداء اسرائيلي، سيقابله رد من المقاومة واي احتلال سيواجه بقوة نارية هائلة، وبالتالي تكريس المقاومة وسلاجها كوجود شرعي وطبيعي للعدوان وللاحتلال. وهذا ما يعني سقوط كل محاولات تحجيم و”تجريم” هذا السلاح من قبل حكومة ورئاسة جمهورية تنفذان املاءات اميركا من دون وعي خطورة ما تقومان به حتى لا نقول بوعي وتواطؤ كاملين، وهذا ما سيكون محط محاسبة مساءلة سياسية في مرحلة ما بعد الحرب.
موقع تقارير موقع تقارير
