علي ضاحي لـ«الدستور»: مفاوضات الجنوب غير شرعية ولن توقف التصعيد… ونتنياهو يحتفظ بالورقة اللبنانية حتى انتخابات الكنيست
في مقابلة مع جريدة «الدستور» المصرية بنسختيها الورقية والإلكترونية، أكد الصحافي والخبير في الشأنين اللبناني والإيراني علي ضاحي أن المفاوضات الجارية بشأن جنوب لبنان لن تفضي إلى وقف الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية، مشدداً على أنها مفاوضات غير شرعية وغير قانونية وغير دستورية، وترفضها شريحة واسعة من اللبنانيين، لأنها تتجاوز المؤسسات الدستورية اللبنانية وتمس قضايا سيادية لا يمكن حسمها خارج الأطر الدستورية.
وقال ضاحي إن أي تفاهم أو اتفاق ينتج عن هذه المفاوضات لا يمكن أن يكتسب أي مفاعيل قانونية أو سياسية أو دستورية إلا بعد عرضه على مجلس الوزراء مجتمعاً، وسلوكه المسار الدستوري اللازم، بما في ذلك عرضه على مجلس النواب عندما يفرض الدستور ذلك، وهو ما لم يحصل حتى الآن.
وأضاف أن أي مخرجات لهذه المفاوضات غير شرعية وغير ملزمة للدولة اللبنانية أو للشعب اللبناني وممثليه في مجلس النواب ومجلس الوزراء، بما في ذلك الثنائي الشيعي وسائر القوى السياسية التي أعلنت رفضها لهذه المفاوضات أو لأي اتفاق قد ينتج عنها، مؤكداً أن القضايا السيادية لا تُحسم إلا عبر المؤسسات الدستورية وبموافقة وطنية جامعة.
وأشار ضاحي إلى أن ما يجري هو مفاوضات غير متكافئة بين عدو محتل ارتكب اعتداءات وانتهاكات بحق لبنان، وبين سلطة لا تحظى بإجماع شعبي وسياسي حول هذا المسار، معتبراً أن هذه المفاوضات لن تؤدي إلى وقف التصعيد الإسرائيلي، بل تمنح المجرم بنيامين نتنياهو فرصة إضافية لتوظيف الملف اللبناني في حملته الانتخابية، مع اقتراب انتخابات الكنيست في 27 تشرين الأول المقبل، في ظل تراجع شعبيته السياسية.
ورأى ضاحي أن هذه المفاوضات، بدلاً من أن تؤدي إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية وضمان احترام سيادة لبنان، تمنح حكومة الاحتلال مكاسب سياسية مجانية وتكرّس واقع الاحتلال، بما يضر بمصالح لبنان وشعبه، مؤكداً أن إسرائيل تستفيد من أي مسار لا يفرض عليها وقف انتهاكاتها والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة.
وأضاف أن المجرم بنيامين نتنياهو سيُبقي الورقة اللبنانية، إلى جانب ورقتي غزة وإيران، في جيبه حتى موعد الانتخابات، وسيواصل استخدامها لتحقيق أهداف انتخابية وسياسية وأيديولوجية ودينية متطرفة، بما يخدم مشروع حكومته واليمين الإسرائيلي المتطرف.
وختم ضاحي بالقول إن استمرار التصعيد في المنطقة مرتبط بمشروع اليمين الإسرائيلي المتطرف وتوجهاته التوسعية، مشيراً إلى أن ما يُطرح تحت عنوان “إسرائيل الكبرى” يقوم على أطروحات توسعية تتحدث عن حدود تمتد من النيل إلى الفرات. وأضاف أن هذا المشروع يشكل تهديداً للمنطقة العربية، لافتاً إلى أن إسرائيل احتلت خلال تاريخها أراضي عربية في سبع دول، هي فلسطين، ولبنان، وسوريا، ومصر، والأردن، والعراق، والسعودية، محذراً من أن استمرار سياسات الاحتلال والتوسع سيبقي المنطقة أمام احتمالات مفتوحة من المواجهة والتصعيد، ويهدد أمن واستقرار شعوبها.
موقع تقارير موقع تقارير