كيف تستفيد الصين من هرمز وباب المندب؟
# علي ضاحي -خاص takarir.net
تستفيد الصين من مضيق هرمز وباب المندب لأنهما يشكلان شريانين حيويين لتجارتها وأمنها الطاقوي، وليس لأنهما يقعان ضمن نفوذها المباشر. ويمكن تلخيص مصالحها في النقاط الآتية:
أولًا: أمن الطاقة
تستورد الصين جزءًا كبيرًا من احتياجاتها النفطية من دول الخليج، مثل السعودية والعراق والإمارات والكويت، كما تستورد كميات من النفط الإيراني.
معظم هذه الشحنات تعبر مضيق هرمز قبل أن تتجه نحو آسيا.
أي إغلاق أو اضطراب في المضيق قد يؤدي إلى نقص الإمدادات وارتفاع أسعار النفط، ما ينعكس على الاقتصاد الصيني.
ثانيًا: حماية التجارة العالمية
تمر نسبة كبيرة من صادرات الصين إلى أوروبا وأفريقيا عبر باب المندب ثم قناة السويس.
تعطيل الملاحة في باب المندب يجبر السفن على الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، ما يزيد زمن الرحلة وتكاليف النقل والتأمين.
ثالثًا: إنجاح مبادرة “الحزام والطريق”
تعتمد مبادرة الحزام والطريق على ممرات بحرية آمنة تربط الصين بالشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا.
هرمز وباب المندب يمثلان حلقتين أساسيتين في هذا المشروع، ولذلك تحرص بكين على استقرارهما.
رابعًا: تعزيز النفوذ السياسي
كلما لعبت الصين دورًا في خفض التوترات التي تهدد هذين المضيقين، عززت مكانتها كقوة دولية قادرة على حماية مصالحها عبر الدبلوماسية، وليس فقط عبر القوة العسكرية.
هذا يمنحها نفوذًا أكبر في الشرق الأوسط ويوازن النفوذ الأميركي التقليدي.
خامسًا: تجنب الصدمات الاقتصادية
أي حرب في الخليج أو البحر الأحمر تؤدي عادة إلى:
ارتفاع أسعار النفط.
زيادة كلفة الشحن والتأمين.
اضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
تراجع النمو الاقتصادي العالمي، وهو ما يضر بالصادرات الصينية.
البعد الاستراتيجي
لهذا السبب، لا تنظر الصين إلى مضيقي هرمز وباب المندب باعتبارهما مجرد ممرين بحريين، بل تعتبرهما شريانين للأمن القومي الصيني. ومن هنا يمكن فهم حرصها على تشجيع التهدئة والوساطات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، لأن استقرار هذين الممرين يحمي مصالحها الاقتصادية ويعزز طموحها في ترسيخ نفسها كقوة عالمية مؤثرة دون الانجرار إلى مواجهة عسكرية مباشرة.
# خيير بالشأن الإيراني
موقع تقارير موقع تقارير
