ما بعد المونديال… تصعيد محسوب بين واشنطن وطهران
# علي ضاحي خاصtakarir.net
مع انتهاء نهائي كأس العالم، تعود المنطقة إلى صدارة الاهتمام السياسي، ويبقى الملف الإيراني في قلب المواجهة بين واشنطن وطهران. فبعد أن استثمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحدث العالمي لإظهار صورة القوة والقيادة، قد ينتقل مجددًا إلى سياسة الضغط على إيران، لكن ضمن حسابات دقيقة لتجنب حرب مفتوحة.
يعتمد ترامب على ما يمكن وصفه بـ”التصعيد المحسوب”، عبر مجموعة من الأدوات: تشديد العقوبات الاقتصادية، زيادة الضغط الدبلوماسي، تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، ورفع مستوى الردع لحماية المصالح الأميركية وحلفائها. كما قد يسعى إلى إبقاء إسرائيل خارج دائرة التورط المباشر، لأن دخولها على خط المواجهة بشكل واسع قد يفتح الباب أمام توسع الصراع وتحوله إلى حرب إقليمية يصعب ضبطها.
في المقابل، تستند إيران إلى عقيدة “الرد غير المتكافئ”، أي استخدام أدوات متعددة لرفع كلفة المواجهة على خصمها دون الانجرار إلى معركة شاملة. وتشمل هذه الأدوات تعزيز قدراتها الصاروخية والمسيّرة، واستخدام أوراق النفوذ الإقليمية، إضافة إلى التلويح بأمن الملاحة في مضيق هرمز كأحد عناصر الضغط الاستراتيجي.
المشهد المقبل قد يكون مواجهة إرادات أكثر منه حربًا مفتوحة؛ فواشنطن تسعى إلى انتزاع تنازلات عبر الضغط، وطهران تحاول الحفاظ على توازن الردع ومنع فرض شروط عليها. وبين التصعيد والاحتواء يبقى السؤال: هل تنجح سياسة الضغوط في إنتاج تسوية جديدة، أم تدفع المنطقة نحو مرحلة أكثر خطورة؟
# خبير بالشأن الايراني
موقع تقارير موقع تقارير
