موقع “تقارير” زار جمعية “من احياها” لوهب الاعضاء وزراعتها

موقع “تقارير” زار جمعية “من احياها” لوهب الاعضاء وزراعتها

شمص: نسعى الى تشجيع وقوننة وهب الاعضاء بين الاحياء لغير الاقارب

خاص تقارير. نت 

 

زار رئيس تحرير موقع “تقارير.نت” الصحافي علي ضاحي مستشفى  الرّسول الأعظم (ص) وإطلع على نشاط ودور جمعية “من أحياها” لوهب وزراعة الاعضاء من رئيسها الدكتور عماد شمص المتخصص في جراحة وامراض الكلى. وخلال اللقاء اثنى ضاحي على الجمعية ودورها البناء في نشر ثقافة وهب الاعضاء وخصوصاً في البيئة الاسلامية والبيئة الاسلامية الشيعية تحديداً والتي كانت ترفض فكرة وهب الاعضاء بسبب عدم وجود الفتاوى الشرعية من المراجع وبسبب غياب التوعية والايضاحات اللازمة.

وأكد ضاحي للدكتور شمص ضرورة تكثيف مؤتمرات التوعية والمؤتمرات والجلسات العلمية المتخصصة لنشر التوعية اللازمة وكذلك توطيد العلاقة بين الجمعية والاعلام للتعريف عنها والاضاءة على دورها.

شمص: بدوره يؤكد الدكتور شمص ان فكرة جمعيّة “من أحياها”، والتي تتخذ من مستشفى الرّسول الأعظم (ص) مكاناً لها، إنطلقت من عجز الناس أمام مرض أحبائهم، إضافة إلى بروز الحاجة إلى طرح فكرة وهب الأعضاء بشكل جدّي والعمل عليها. ولأنّ هدفها الأسمى هو بث الحياة في المجتمع، تعمل الجمعيّة على نشر ثقافة وهب الأعضاء وإيضاح مفاهيمها للناس، خصوصاً أولئك الذين قد يخافون من الفكرة أو يتشاءمون من الحديث عن الموت.
ولهذا، تطمح لأن تكون ثقافة التّبرّع بالأعضاء عاديّة بل ومرغوبة، أي أن نصل إلى مرحلة يكون فيها كل إنسان فرداً واهباً في المستقبل، لأن الواهب يمكن أن يصبح متلقّياً في أي لحظة بسبب الظروف وبفعل الحاجة.
ولأنها انبثقت من بيئة شيعيّة ما زالت تعتبر الشّريعة المايسترو الرّسمي لتحرّكاتها، كان لزاماً على الجمعيّة، وبالتّعاون مع جهات مختلفة على رأسها اللجنة الوطنيّة لوهب الأعضاء، أن تجول على المرجعيّات الشّيعيّة الأكثر نفوذاً في لبنان لتوضيح فكرة وهب الأعضاء ولاستحصال الفتوى الشرعيّة التي تسمح لها بالتحرّك بحريّة. وكانت الإشكاليّة التي توقّفت عندها المرجعيّات الدّينيّة هي في عدم حصول أي تشويه للجثة، أي أن تُسلّم الجثّة إلى ذويها بعد عمليّة سحب الأعضاء كما كانوا قد سلّموها إلى المستشفى. فعندما تُستأصل الأعضاء، يتم إعادة ترميم الجسد كما الأحياء. وتؤكّد الجمعيّة أنها تستهدف الأعضاء التي تعتبر أساساً لحياة الإنسان، كالقلب والكبد والكلى، أمّا الأطراف كاليدين والقدمين والأذنين فهي تعتبر كماليّات ولا يسمح الشّرع بأخذها. كما كان هناك إشكاليّة أخرى لدى المراجع تكمن في تأكيد حصول الموت الدّماغي لدى المريض. أي أن المستشفى وأولياء الأمر غير مخوّلين شرعاً المساس بالجثّة في حالة الموت السّريري، والتي قد تستمرّ شهوراً وسنين على غرار حالة “الكوما”، والقرار مباح لهم في حالة الموت الدّماغي التي لا مجال لعودة الإنسان بعدها للحياة.
وعندما قالت المرجعيّة كلمتها، التي أباحت وهب الأعضاء بشروط، لاحظت الجمعية إقبالاً واسعاً من الناس لتسجيل أسمائهم كواهبين لدى الجمعيّة. وبلغ عدد واهبي أعضائهم قد بلغ لدينا ما يقارب الـ950 واهباً، بنسبة أعلى بكثير لدى الإناث اللّواتي قد تدفعهّن العاطفة والحنان إلى الإقبال على هذه الخطوة بشكل أكبر”.

آليّات عملية الوهب
ويؤكّد شمص أنّ عمل الجمعية يتركّز على نشر ثقافة وهب الأعضاء في المجتمع وإيجاد عدد من الواهبين، من خلال فريق من المتطوّعين يتولّى مهمّة تعبئة الاستمارات الخاصّة؛ مشيراً إلى أنّ الجمعية تساند “الهيئة الوطنية لوهب وزرع الأعضاء والأنسجة” المنبثقة عن وزارة الصحة، والتي تمنح بطاقة للواهب تخوّل عائلته وهب أعضائه بعد الوفاة.
وعن الآلية المعتمدة في جمعية “من أحياها”، يلفت  إلى وجود استمارات يقوم الراغب في وهب أعضائه بتعبئتها، ويؤكّد أن لا إمكانية لإجراء عملية الوهب دون وصية أو حتّى استمارة من قبل الواهب تسمح بذلك، كما  يحقّ للعائلة أن تمنع عملية الوهب ولو في حال وجود وصية بذلك.

ويشدّد على ضرورة التنبّه من دفع أيّ مبالغ مالية مقابل عملية الوهب؛ لأنّ القانون اللبنانيّ يجرّم الاتجار بالأعضاء، وأيّ واهب يضع شرطاً مادياً ليهب أعضاءه يُلاحَق قانونياً، ويقول: “عملية وهب الأعضاء تتمّ دون مقابل، وعلى الدولة تحفيز المواطنين على وهب أعضائهم، كما هي الحال في الدول المتقدّمة التي تخصّ الواهبين بامتيازات وتسهيلات خلال حياتهم”.

تشجيع الوهب لغير الاقارب بين الاحياء

ويطرح شمص فكرة توسيع نص القانون اللبناني ليشمل تبرع الانسان الحي باعضائه الحيوية بعد موته الدماغي لغير الاقارب مع تعزيز الرقابة على تنفيذ القانون والذي يمنع الاتجار بالاعضاء او التبرع بالاعضاء مقابل مبالغ مادية محددة. ويقترح هنا ان تقوم الدولة باحتضان كل من يتبرع باعضائه عبر ايجاد فرص عمل له او  تحسين حياته او تغيير نوعيتها بما يشجع ثقافة وهب الاعضاء بين الاحياء ومن غير الاقارب.

ويشير شمص الى ان الدولة اللبنانية تأخذ القوانين من الخارج وتبقى بلا تطوير او محاكاة للواقع وخصوصاً ان البيئة اللبنانية غير مشابهة لبيئة فرنسا الاجتماعية مثلاً فلا يمكننا ان نسقط اي قانون على الواقع اللبناني لا يلبي طموحات الانس في المجتمع ولا يلائم حاجاتهم.

 

شاهد أيضاً

مهنا ودلي وجولة في اقسام المركز

إفتتاح رسمي لمركز العرقوب للرعاية الصحية الأولية بحضور مهنا ودلي

إفتتاح رسمي لمركز العرقوب للرعاية الصحية الأولية بحضور مهنا ودلي إفتتح مركز العرقوب للرعاية الصحية …